تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والقسمة أثلاثا ، بين أكله ، واهدائه وصدقته ،
شرح
قوله : والقسمة أثلاثا الخ . أي يستحب القسمة أثلاثا ، قال في التهذيب ومن السنة أن يأكل الانسان من هديه ويطعم القانع والمعتر لقوله تعالى الخ ( 1 ) . ظاهره الاستحباب والمشهور بين المتأخرين وجوب القسمة أثلاثا ووجوب ما يصدق عليه الأكل من الثلث ووجوب التصدق بالثلث على الفقير المؤمن المستحق للزكاة ، والهدية ثلث ( بثلث خ ) آخر إلى المؤمن . واستفادة ذلك كله من الدليل مشكل فإن الذي رأيناه صريحا في الأقسام الثلاثة . هو رواية شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة قلت : فأي شئ أعطي منها ؟ قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث ( 2 ) . سندها غير صحيح ( 3 ) لابن فضال ، وقول في يونس بن يعقوب . ودلالتها أيضا على المطلوب غير واضحه لأنها ليست في هدي التمتع بل في القران في العمرة . ودليل ما اختاره المصنف من الاستحباب غير ظاهر فتأمل والذي يستفاد منه هو وجوب الأكل في الجملة ، ووجوب الاعطاء للقانع الذي يقنع بما أعطى ويرضى به ، والمعتر الذي هو المار بك الذي يعتريك والبائس ، الذي هو الفقير ويمكن كونه هو المراد بالقانع والمعتر فلا يشترط القناعة والرضا بما أعطى ولا المرور
هامش
( 1 ) الحج - 36 قال الله تعالى : فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر الآية . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الرواية 3 والباب 40 من تلك الأبواب الرواية 18 . ( 3 ) سندها ( كما في الكافي ) هكذا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن شعيب العقرقوفي .
مجمع الفائدة — صفحة 286 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني