والقسمة أثلاثا ، بين أكله ، واهدائه وصدقته ،
شرح
قوله : والقسمة أثلاثا الخ . أي يستحب القسمة أثلاثا ، قال في
التهذيب ومن السنة أن يأكل الانسان من هديه ويطعم القانع والمعتر لقوله تعالى
الخ ( 1 ) .
ظاهره الاستحباب والمشهور بين المتأخرين وجوب القسمة أثلاثا ووجوب
ما يصدق عليه الأكل من الثلث ووجوب التصدق بالثلث على الفقير المؤمن
المستحق للزكاة ، والهدية ثلث ( بثلث خ ) آخر إلى المؤمن .
واستفادة ذلك كله من الدليل مشكل فإن الذي رأيناه صريحا في الأقسام
الثلاثة .
هو رواية شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام سقت في
العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة قلت : فأي شئ أعطي منها ؟ قال : كل ثلثا
واهد ثلثا وتصدق بثلث ( 2 ) .
سندها غير صحيح ( 3 ) لابن فضال ، وقول في يونس بن يعقوب .
ودلالتها أيضا على المطلوب غير واضحه لأنها ليست في هدي التمتع بل في
القران في العمرة .
ودليل ما اختاره المصنف من الاستحباب غير ظاهر فتأمل والذي يستفاد
منه هو وجوب الأكل في الجملة ، ووجوب الاعطاء للقانع الذي يقنع بما أعطى
ويرضى به ، والمعتر الذي هو المار بك الذي يعتريك والبائس ، الذي هو الفقير ويمكن
كونه هو المراد بالقانع والمعتر فلا يشترط القناعة والرضا بما أعطى ولا المرور
هامش
( 1 ) الحج - 36 قال الله تعالى : فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر الآية .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الرواية 3 والباب 40 من تلك الأبواب الرواية 18 .
( 3 ) سندها ( كما في الكافي ) هكذا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن
يعقوب عن شعيب العقرقوفي .