ويجب أن يكون من الغنم ثنيا من الإبل ، وهو الذي دخل في
السادسة ، ومن البقر والغنم ما دخل في الثانية ، ويجزي من الضأن الجذع
لسنته .
شرح
يكون المنع قبل هذا عن اخراج اللحم مطلقا عن منى ولا شك في بعده ، إذ الفقير
يأخذه لينتفع به في أهله أو يبيعه في غير منى لأنه رخيص هناك ، بل لا يشتريه أحد
فيمكن حمل الأول على الكراهة أو على الذي يجب أن يهدي أو يتصدق
لا حصته الذي هو الثلث .
مع عدم الصراحة في المطلوب وعدم صحة الأخيرة ويؤيده الأصل وتسلط
الناس على أموالهم عقلا ونقلا .
قوله : ويجب الخ . إشارة إلى الشرط الأول في الهدي دليل عدم اجزاء غير
النعم الأربعة في هدي التمتع - مع ظهور الآية ( 1 ) في اجزاء ما يصدق عليه الهدي من
الإبل والبقر والغنم والمعز والجذع - هو الاجماع المنقول في المنتهى .
وأما عدم اجزاء الإبل والبقر والمعز إلا أن يكون ثنيا مع ظهور الآية في
اجزاء الهدي مطلقا فغير ظاهر من أكثر الأخبار نعم هو ظاهر عباراتهم فكأنه
اجماعي .
وفي بعض الأخبار ما يدل على اجزائه وعدم اجزاء الجذع من المعز بل عدم
اجزاء غير الثني منه لا عدم اجزاء الغير مطلقا واجزائه من الضأن لا أدون منه .
مثل رواية حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى
ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي ؟ قال : الجذع من الضأن ، قلت فالمعز ؟ قال : لا
يجزي ( لا يجوز خ ل ) الجذع من المعز ، قلت ولم ؟ قال : لأن الجذع من الضأن يلقح
والجذع من المعز لا يلقح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبح الرواية 4 .