تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ويجب أن يكون من الغنم ثنيا من الإبل ، وهو الذي دخل في السادسة ، ومن البقر والغنم ما دخل في الثانية ، ويجزي من الضأن الجذع لسنته .
شرح
يكون المنع قبل هذا عن اخراج اللحم مطلقا عن منى ولا شك في بعده ، إذ الفقير يأخذه لينتفع به في أهله أو يبيعه في غير منى لأنه رخيص هناك ، بل لا يشتريه أحد فيمكن حمل الأول على الكراهة أو على الذي يجب أن يهدي أو يتصدق لا حصته الذي هو الثلث . مع عدم الصراحة في المطلوب وعدم صحة الأخيرة ويؤيده الأصل وتسلط الناس على أموالهم عقلا ونقلا . قوله : ويجب الخ . إشارة إلى الشرط الأول في الهدي دليل عدم اجزاء غير النعم الأربعة في هدي التمتع - مع ظهور الآية ( 1 ) في اجزاء ما يصدق عليه الهدي من الإبل والبقر والغنم والمعز والجذع - هو الاجماع المنقول في المنتهى . وأما عدم اجزاء الإبل والبقر والمعز إلا أن يكون ثنيا مع ظهور الآية في اجزاء الهدي مطلقا فغير ظاهر من أكثر الأخبار نعم هو ظاهر عباراتهم فكأنه اجماعي . وفي بعض الأخبار ما يدل على اجزائه وعدم اجزاء الجذع من المعز بل عدم اجزاء غير الثني منه لا عدم اجزاء الغير مطلقا واجزائه من الضأن لا أدون منه . مثل رواية حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي ؟ قال : الجذع من الضأن ، قلت فالمعز ؟ قال : لا يجزي ( لا يجوز خ ل ) الجذع من المعز ، قلت ولم ؟ قال : لأن الجذع من الضأن يلقح والجذع من المعز لا يلقح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبح الرواية 4 .