شرح
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله فربطه فانحل
فهلك هل يجزيه أو يعيد ؟ قال : لا يجزيه إلا أن يكون لا قوة به عليه ( 1 ) .
والظاهر عدم الفرق بين أن يهلك أو يسرق ، إلا أن يعلم الذبح عن
صاحبه فتأمل .
ويؤيد عدم الاجزاء عن صاحبه إذا ذبح عن نفسه مرسلة جميل عن بعض
أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل اشترى هديا فنحره فمر بها رجل فعرفها
فقال : هذه بدنتي ضلت منى بالأمس وشهد له رجلان بذلك فقال : له لحمها ولا
يجزي عن واحد منهما ( ثم قال ) : ولذلك جرت السنة باشعارها وتقليدها إذا
عرفت ( 2 ) .
وإن كانت ضعيفة بعلي بن حديد ( 3 ) إلا أنها موافقة للأصل .
لعله يريد برجلين ، عدلين وأنه يجب على الذابح التفاوت ما بين كونه حيا
وميتا ويرجع إلى البايع به وبالثمن مع الجهل .
قال في المنتهى : وينبغي لمن وجد الهدي الضال أن يعرفه ثلاثة أيام فإن
عرفه صاحبه وإلا ذبحه عنه .
لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال وقال :
إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر و ( اليوم خ ) الثاني والثالث ثم ليذبحه
عن صاحبه عشية ( يوم خ ) الثالث ( 4 ) .
الظاهر منها وجوب التعريف ثلاثة أيام .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الرواية 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الذبح الرواية 1 .
( 3 ) وسندها ( كما في الكافي ) هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل
عن بعض أصحابنا .
( 4 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الرواية 1 .