شرح
ورواية أحمد وإن كانت ظاهرة في الواجب لكنها مرسلة .
ويؤيده وجوب التفصيل بأنه إن كان تطوعا ليس عليه مكانه شئ وإن
كان واجبا فعليه مكانه شئ .
في مثل رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر أيجزي عن صاحبه ؟ فقال : إن كان تطوعا
فلينحره وليأكل منه وقد أجزأ عنه بلغ المنحر أو لم يبلغ فليس عليه فداء وإن كان
مضمونا فليس عليه أن ينحره بلغ المنحر أو لم يبلغ وعليه مكانه ( 1 ) .
وصحيحة معاوية عنه أيضا في الفقيه فقال في آخرها : وإن كان الهدي
مضمونا فهلك اشترى مكانها ومكان ولدها ( 2 ) .
وهذه تدل على وجوب نحر النتاج أيضا ولعل المراد بالمضمون الواجب
مثل جزاء الصيد والمنذور كما دل عليه الخبر .
ولا يضر ما في مرسلة حريز أن الهدي إذا دخل الحرم لم يجب البدل لعطبه
سواء كان واجبا أو تطوعا ( 3 ) .
لارسالها بل لعدم القائل بها ويمكن حمل ما دل على الاجزاء مثل رواية
أحمد على من لم يكن له قدرة على غير ذلك فيكون ذلك كافيا ولا يجب الصوم
أيضا .
وتدل عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( في التهذيب والفقيه ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الرواية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الرواية 6 ، ومتن الرواية هكذا : كل من ساق هديا ( إلى أن
قال ) : وكل شئ إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره ، وحمل الشيخ قدس سره العطب في
آخرها على ما دون الموت .