تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
ورواية أحمد وإن كانت ظاهرة في الواجب لكنها مرسلة . ويؤيده وجوب التفصيل بأنه إن كان تطوعا ليس عليه مكانه شئ وإن كان واجبا فعليه مكانه شئ . في مثل رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر أيجزي عن صاحبه ؟ فقال : إن كان تطوعا فلينحره وليأكل منه وقد أجزأ عنه بلغ المنحر أو لم يبلغ فليس عليه فداء وإن كان مضمونا فليس عليه أن ينحره بلغ المنحر أو لم يبلغ وعليه مكانه ( 1 ) . وصحيحة معاوية عنه أيضا في الفقيه فقال في آخرها : وإن كان الهدي مضمونا فهلك اشترى مكانها ومكان ولدها ( 2 ) . وهذه تدل على وجوب نحر النتاج أيضا ولعل المراد بالمضمون الواجب مثل جزاء الصيد والمنذور كما دل عليه الخبر . ولا يضر ما في مرسلة حريز أن الهدي إذا دخل الحرم لم يجب البدل لعطبه سواء كان واجبا أو تطوعا ( 3 ) . لارسالها بل لعدم القائل بها ويمكن حمل ما دل على الاجزاء مثل رواية أحمد على من لم يكن له قدرة على غير ذلك فيكون ذلك كافيا ولا يجب الصوم أيضا . وتدل عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( في التهذيب والفقيه ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الرواية 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الرواية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الرواية 6 ، ومتن الرواية هكذا : كل من ساق هديا ( إلى أن قال ) : وكل شئ إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره ، وحمل الشيخ قدس سره العطب في آخرها على ما دون الموت .