واستقبالها مستدبر القبلة ، وفي غيرها يستقبلها ،
ويجوز الرمي عن العليل .
شرح
ولعله لا خلاف عند الأصحاب في ذلك ويشعر به كلام المنتهى حيث ما
نقل الخلاف إلا عن بعض العامة .
قوله : واستقبالها الخ . قال في المنتهى وهو مذهب أكثر أهل العلم لما
رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه رمى الجمرة مستدبر القبلة إلى
قوله : قال الشيخ رحمه الله : جميع أفعال الحج يستحب أن يكون مستقبل القبلة من
الوقوف بالموقفين ورمي الجمار إلا جمرة العقبة يوم النحر فإن النبي صلى الله عليه
وآله رماها مستقبلها ومستدبر الكعبة .
فكأنه لا دليل لهم على استقبال القبلة المستلزم لاستقبال الجمرة إلا هذه ،
وأنه قول أكثر - العلماء ، ولعل دليل استحباب استقبال الكعبة - المستلزم لاستدبار
الجمرة في رمي غير جمرة العقبة - هو كونه عبادة مع اشتماله على الدعاء الذي
يستحب فيه الاستقبال على ما تقرر عندهم من أنه أقرب إلى الإجابة فتأمل .
قوله : ويجوز الرمي عن العليل .
يدل عليه حسنة معاوية بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج ( في الكافي
وهي صحيحة في الفقيه ) عن أبي عبد الله عليه السلام الكسير والمبطون يرمى عنهما
قال : والصبيان يرمى عنهم ( 1 ) .
وصحيحة إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن
المريض يرمى عنه الجمار ؟ قال : نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ( 2 ) .
كذا في الكافي ، وزاد في الفقيه : فقلت : لا يطيق فقال : يترك في منزله
ويرمى عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة الرواية 3 - 1 و 4 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة الرواية 3 - 1 و 4 و 2 .