المطلب الثاني في الذبح
ويجب ذبح الهدي ، أو نحره على المتمتع ، وإن كان مكيا ،
ويتخير المولى بين الذبح عن عبده المأذون وبين أمره بالصوم ، فإن أدرك
المشعر معتقا تعين الهدي مع القدرة
شرح
وفي هذه الرواية دلالة ما ، على الاتيان بالشئ مهما أمكن فافهم .
قوله ويجب ذبح الهدي الخ . أي يجب على المتمتع خاصة وإن كان مكيا
ولم يجب عليه التمتع بأصل الشرع ذبح الهدي بمنى إن كان غير الإبل ونحره لو كان
إبلا وأشار بقوله : ( وإن كان مكيا ) إلى رد من يقول : إنه غير واجب إلا على من بعد
عنها بمقدار موجب لحج التمتع لارجاع الإشارة - في قوله تعالى : ذلك لمن لم يكن
أهله حاضري المسجد الحرام ( 1 ) - إلى الهدي لا إلى التمتع ، وقد مر البحث في أنه
واجب على المتمتع مطلقا .
ويدل عليه أيضا صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن قوله تعالى : ( في قول الله تعالى خ ل ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما
استيسر من الهدي ؟ قال : شاة ( 2 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجزي في
المتعة شاة ( 3 ) .
كأنهما إشارتان إلى أدنى ما يجب من الهدي .
قوله : ويتخير المولى الخ . يدل عليه صحيحة سعد بن أبي خلف قال :
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الذبح الرواية 1 والآية في البقرة : 196 .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الذبح الرواية 2 .