شرح
ولا يضر جهل سندها ( 1 ) .
ويحمل على الاستحباب ما هو ظاهر في الوجوب مثل صحيحة محمد بن
مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجمار ؟ فقال لا ترم الجمار إلا وأنت
على طهر ( 2 ) .
قال في المنتهى : يجوز الرمي للمحدث والجنب والحايض والطهارة أفضل
ولا نعلم فيه خلافا مع امكان المناقشة في صحة السند لوجود علي بن الحكم
المشترك ( 3 ) وإن كان الظاهر أنه الثقة لنقل أحمد بن محمد عنه .
وأيضا يشعر بعدم الطهارة حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن الغسل إذا رمى بالجمار فقال : ربما فعلت أما السنة فلا ولكن من الحر
والعرق ( 4 ) .
وقد مر استحباب الدعاء حال الرمي ، وبعد عشرة أذرع أو خمسة عشر في
حسنة معاوية ( 5 ) وقد مر دليل استحباب الرمي خذفا .
واعلم أنه لا دليل لهم ظاهرا على وجوب رمي كل حصاة حصاة ، وعدم
اجزاء رمي الجميع مرة واحدة ، إلا فعلهم عليهم السلام وقوله صلى الله عليه وآله
خذوا عني ، والتأسي ، وما يشعر به في حسنة معاوية من قوله عليه السلام : وتقول
مع كل حصاة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سند الرواية ( كما في التهذيب ) هكذا : روى أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن أبي جعفر عن
ابن أبي غسان عن حميد بن مسعود عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الوسائل ، عن أبي جعفر عن أبي غسان حميد
بن مسعود .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب رمي العقبة الرواية 1 .
( 3 ) سند الرواية ( كما في الكافي ) هكذا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن
العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم .
( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة الرواية 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة الرواية 1 .
( 6 ) الوسائل الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة الرواية 1 .