تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
وأيضا ظاهرها انقلاب احرام الحج بنفسه إلى احرام العمرة من غير احتياج إلى نية كما هو مقتضى الأصل ولأن الفعل مقدم ومع نيته لا تغيره نية أخرى من غير احداث فعل آخر معها إلا نادرا في مواضع لدليل . ويدل عليه أيضا ما في صحيحة معاوية بن عمار قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام أيما حاج سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة وعليه الحج من قابل ( 1 ) . والظاهر أن المراد بجعلها عمرة جعل الحجة التي أحرم لها عمرة بمعنى الاتيان بأفعال العمرة دون الحج فلا يدل على وجوب النية وقلبها عمرة بالنية . وتؤيده رواية محمد بن سنان قال : سألت أبا الحسن عليه الصلاة والسلام عن الذي إذا أدرك الانسان فقد أدرك الحج ؟ فقال : إذا أتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له وإن أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له فإن شاء أن يقيم بمكة أقام وإن شاء أن يرجع إلى أهله رجع وعليه الحج من قابل ( 2 ) . ويدل عليه أيضا صحيحة ضريس الآتية فلا يضر ضعف محمد بن سنان . ويؤيد الانقلاب الاشتراط في الاحرام ( أن حله حيث حبسه ) فتأمل . وتدل عليه رواية إسحاق بن عبد الله عن أبي الحسين عليه السلام فيمن جاء بعد طلوع الشمس قال : فليس له حج فقلت كيف يصنع باحرامه ؟ قال : يأتي مكة فيطوف بالبيت ( الخبر ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 1 . وصدرها من أدرك جمعا أدرك الحج ثم قال وقال أبو عبد الله عليه السلام أيما حاج إلى آخره . ( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 5 نقلها بالمعنى .