شرح
الفجر فبعد التحقق ينوي ، ويقف هناك ، ويشتغل بالدعاء والذكر ، فلا يجب
كونها مقارنة للفجر ، كما قاله المحقق الثاني ( 1 ) ونقله عن الدروس ، وما رأيته فيه بل
رأيت خلافه ، قال : ورابعها الوقوف بعد الفجر إلى طلوع الشمس ( 2 ) .
قال في المنتهى : النية واجبة في الوقوف بالمشعر ، ثم ذكر دليلها ثم قال :
ويجب الوقوف بعد طلوع الفجر ، والأحوط أن ينوي قبله مقارنة له ، إن أمكن وبعده
أيضا ، كما مر في الوقوف بعرفة أيضا .
وأما المبيت بالمشعر فظاهر الأكثر وجوبه إلى الفجر ونقل في الدروس عدم
الوجوب عن التذكرة ويدل عليه فعله ( 3 ) صلى الله عليه وآله مع قوله : خذوا عني
مناسككم وما في بعض الروايات المعتبرة من عدم جواز وادي محسر إلا بعد طلوع
الشمس ( 4 ) .
وما في حسنة معاوية والحلبي لا تجاوز الحياض ليله المزدلفة ( 5 ) .
والحياض هو حد المزدلفة كما سيظهر ويؤيده الأخبار الدالة على فعل
الصلاتين فيه ( 6 ) وكذا الأخبار الدالة على عدم الخروج قبل الفجر وأنه لو خرج
يجب عليه الدم ( 7 ) كما سيجئ والكل .
هامش
( 1 ) الذي رأيناه في جامع المقاصد ( بعد قول المصنف رحمه الله : ويجب فيه النية مقارنة لطلوع الفجر فإن
تأخرت إثم وأجزأ ) ما هذه عبارته : ولو قلنا : إن الواجب هو مسمى الوقوف يتجه عدم تحتم المقارنة المذكورة ، وإلى
الآن لم أظفر بسند في ذلك سوى رواية هشام بن الحكم الآتية ، ويجب أيضا المبيت بالمشعر ليلا مقارنا بالنية أول
وصوله إليه انتهى ( جامع المقاصد ج 1 ص 170 ) . وهذا الكلام كما ترى ليس فيه اختيار وجوب مقارنة النية
للفجر .
( 2 ) الدروس ص 122 .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 7 .
( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 1 .
( 6 ) راجع الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 7 ) راجع الوسائل الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر .