والكون بها إلى الغروب ،
شرح
فيمكن عدم الصحة في السكران ونحوه مما ليس بمكلف وزال عقله
فتأمل .
ثم قال : ولا يشترط فيه الطهارة ولا الستر ولا استقبال القبلة ، ولا نعلم فيه
خلافا بين العلماء .
ويمكن استعادته مما تقدم أيضا من قوله : كل النسك تصح من غير وضوء
إلا الطواف وصحته من الحايض على ما مر في الأخبار الكثيرة الصحيحة .
فيحمل على الاستحباب ما يدل على الطهارة والوضوء .
مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهم السلام قال : سألته عن
الرجل هل يصلح له أن يقف بعرفات بغير وضوء ؟ ( على غير خ ل ) قال : لا يصلح له
إلا وهو على وضوء ( 1 ) ، والأصل وعدم دليل خلافه دليل .
قوله : والكون بها إلى الغروب . أي يجب الكون في عرفة بعد الزوال إلى
الغروب وهو المفهوم من كثير من العبارات قال في الدروس : يضرب خباه بنمرة
وهو الأصح ، فعلى هذا لا يدخل عرفات إلى الزوال فإذا زالت الشمس اغتسل
وتطهر واستتر .
وقال في المنتهى : ويستحب تعجيل الصلاة حين يزول الشمس وإن يقصر
الخطبة ثم يروح إلى الموقف لأن تطويل ذلك يمنع من الرواح إلى الموقف في أول
وقته ، والسنة التعجيل .
وروى ابن عمر إلى قوله : حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وآله عرفة
فنزل بنمرة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وآله
مهجرا ( 2 ) فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح إلى الموقف فوقف على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 1 .
( 2 ) التهجر هو بمعنى التكبير إلى الصلاة وهو المضي إليها في أوائل أوقاتها ( مجمع البحرين ) .