تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
والكون بها إلى الغروب ،
شرح
فيمكن عدم الصحة في السكران ونحوه مما ليس بمكلف وزال عقله فتأمل . ثم قال : ولا يشترط فيه الطهارة ولا الستر ولا استقبال القبلة ، ولا نعلم فيه خلافا بين العلماء . ويمكن استعادته مما تقدم أيضا من قوله : كل النسك تصح من غير وضوء إلا الطواف وصحته من الحايض على ما مر في الأخبار الكثيرة الصحيحة . فيحمل على الاستحباب ما يدل على الطهارة والوضوء . مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهم السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يقف بعرفات بغير وضوء ؟ ( على غير خ ل ) قال : لا يصلح له إلا وهو على وضوء ( 1 ) ، والأصل وعدم دليل خلافه دليل . قوله : والكون بها إلى الغروب . أي يجب الكون في عرفة بعد الزوال إلى الغروب وهو المفهوم من كثير من العبارات قال في الدروس : يضرب خباه بنمرة وهو الأصح ، فعلى هذا لا يدخل عرفات إلى الزوال فإذا زالت الشمس اغتسل وتطهر واستتر . وقال في المنتهى : ويستحب تعجيل الصلاة حين يزول الشمس وإن يقصر الخطبة ثم يروح إلى الموقف لأن تطويل ذلك يمنع من الرواح إلى الموقف في أول وقته ، والسنة التعجيل . وروى ابن عمر إلى قوله : حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وآله عرفة فنزل بنمرة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وآله مهجرا ( 2 ) فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح إلى الموقف فوقف على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 1 . ( 2 ) التهجر هو بمعنى التكبير إلى الصلاة وهو المضي إليها في أوائل أوقاتها ( مجمع البحرين ) .