تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
وقفت بعرفات فأدن من الهضاب ( الهضبات خ ) والهضاب ( 1 ) هي الجبال ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : إن أصحاب الأراك لا حج لهم ، يعني الذين يقفون عند ( تحت خ ) الأراك ( 2 ) . وحسنة الحلبي عنه عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في الموقف ارتفعوا عن بطن عرنة ، وقال : أصحاب الأراك لا حج لهم ( 3 ) . وجه الدلالة أنه إذا لم يكن لمن وقف في حد عرفة حج فلم يكن لمن لم يقف أصلا بالطريق الأولى ، ذكره في المنتهى . قيل : الركن هو مسمى الكون من بين الزوال إلى الغروب مطلقا قائما أو جالسا راكبا أو ماشيا مختارا ، كما أن الواجب هو الكون المذكور في جميع ذلك الزمان مطلقا ، صرح به في المنتهى ، فالواجب ليس بركن جميعه ما هو ظاهر المتن . والمراد بالركن هنا هو الذي بتركه عمدا اختيار يبطل الحج . ولعل دليل كون الركن هذا المقدار هو الأصل ، وعدم دليل على الكل ، فإن الاجماع ليس فيه بل في ترك الكل وكذا ظاهر الخبرين المتقدمين ( 4 ) . ويفهم من المنتهى الاجماع أيضا حيث قال : ولو أفاض قبل الغروب عمدا فقد فعل حراما وجبره بدم ، وصح حجه ، وبه قال عامة أهل العلم وقال مالك : لا حج له ، ولا نعرف أحدا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك ، والإفاضة قبل الغروب يصدق على الإفاضة بعد الزوال في أي جزء كان .
هامش
( 1 ) الهضبة الجبل المنبسط على الأرض أو جبل خلق من صخرة واحدة ، والأراك كسحاب القطعة من الأرض وهي من حدود عرفة لا من عرفة بلا خلاف ( كما عن مرآة العقول ) . ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة حديث 11 . ( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 10 وفي الكافي في ج 4 ص 463 طبع ط . ( 4 ) وهما روايتا أبي بصير والحلبي .