فلو أفاض قبله جاهلا أو ناسيا وعاد قبل الغروب فلا شئ
عليه ، وعامدا عليه بدنة ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ،
شرح
ولعل مرادهم بعد تحقق الزوال بلا فصل وإليه أشار في الدروس قال :
النية مقارنة لما بعد الزوال .
ولكن يأباه ما مر من ضرب الخباء في النمرة والدخول في عرفة بعده فكأن
المراد بعد الزوال في الجملة بحيث لا يتخلل زمان كثير ، وهو مشتغل بغير مقدمات
الوقوف .
وبالجملة الذي يستفاد أن الاحتياط أنه ينبغي الكون في عرفة بقصد
العبادة من أول الزوال ، بل مقدما عليه من باب المقدمة ، والنية بعد تحقق الزوال ،
وللاشتغال بالغسل والطهارة ثم الجمع بين الصلاتين ثم تجديد النية والاشتغال
بالدعاء والتضرع والبكاء والتباكي والمسألة وطلب المغفرة لنفسه ولاخوانه المؤمنين
وأخواته المؤمنات بل إنه أفضل للرواية ( 1 ) إلى الغروب وعدم الاشتغال بغيره فإنه
يوم مسألة ودعاء .
وينبغي العتق في عشية عرفة ليعتقه الله من النار كما في الرواية ( 2 )
وينبغي اختيار الأدعية المأثورة في التهذيب والكافي ( 3 ) خصوصا دعاء الحسين بن
علي عليهما السلام ، ودعاء علي بن الحسين عليهما السلام ، وعلى الله القبول .
والظاهر استحباب ما عدا الوقوف لما تقدم ، ولما قال في المنتهى : إنما
الواجب هو الوقوف ، ولا نعلم في ذلك خلافا .
وما دل على كون الوقوف سنة ، فالمراد ما ثبت وجوبه بالسنة ، فلا واجب
إلا الوقوف ، الله يعلم ، فتأمل .
قوله : فلو أفاض قبله الخ . أي إنما يجب الكون بها إلى الغروب على
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 و 18 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة .
( 2 ) راجع الوسائل 14 و 18 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة .
( 3 ) راجع الوسائل 14 و 18 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة .