تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فلو أفاض قبله جاهلا أو ناسيا وعاد قبل الغروب فلا شئ عليه ، وعامدا عليه بدنة ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ،
شرح
ولعل مرادهم بعد تحقق الزوال بلا فصل وإليه أشار في الدروس قال : النية مقارنة لما بعد الزوال . ولكن يأباه ما مر من ضرب الخباء في النمرة والدخول في عرفة بعده فكأن المراد بعد الزوال في الجملة بحيث لا يتخلل زمان كثير ، وهو مشتغل بغير مقدمات الوقوف . وبالجملة الذي يستفاد أن الاحتياط أنه ينبغي الكون في عرفة بقصد العبادة من أول الزوال ، بل مقدما عليه من باب المقدمة ، والنية بعد تحقق الزوال ، وللاشتغال بالغسل والطهارة ثم الجمع بين الصلاتين ثم تجديد النية والاشتغال بالدعاء والتضرع والبكاء والتباكي والمسألة وطلب المغفرة لنفسه ولاخوانه المؤمنين وأخواته المؤمنات بل إنه أفضل للرواية ( 1 ) إلى الغروب وعدم الاشتغال بغيره فإنه يوم مسألة ودعاء . وينبغي العتق في عشية عرفة ليعتقه الله من النار كما في الرواية ( 2 ) وينبغي اختيار الأدعية المأثورة في التهذيب والكافي ( 3 ) خصوصا دعاء الحسين بن علي عليهما السلام ، ودعاء علي بن الحسين عليهما السلام ، وعلى الله القبول . والظاهر استحباب ما عدا الوقوف لما تقدم ، ولما قال في المنتهى : إنما الواجب هو الوقوف ، ولا نعلم في ذلك خلافا . وما دل على كون الوقوف سنة ، فالمراد ما ثبت وجوبه بالسنة ، فلا واجب إلا الوقوف ، الله يعلم ، فتأمل . قوله : فلو أفاض قبله الخ . أي إنما يجب الكون بها إلى الغروب على
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 و 18 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 2 ) راجع الوسائل 14 و 18 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 3 ) راجع الوسائل 14 و 18 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة .