شرح
عبد الله عليه السلام : متى الإفاضة من عرفات ؟ قال : إذا ذهبت الحمرة يعني من
الجانب الشرقي .
وفيها دلالة على أن وقت المغرب إنما يحصل بذهاب الحمرة ، فافهم .
وقال : خذوا عني مناسككم على ما روي ( 1 ) وللتأسي ، فتأمل فيه .
وقال فيه أيضا : وأول وقت الوقوف بعرفة زوال الشمس من يوم عرفة ،
ذهب إليه علمائنا أجمع ، ثم نقل الخلاف عن أحمد فقط ، واستدل عليه بأنه صلى
الله عليه وآله وقف من أول الزوال وقال : خذوا عني مناسككم .
وبما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
( في حديث ) فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد
وإقامتين فإنما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء
ومسألة ( 2 ) .
والأمر للوجوب ولا يخفى أنه يبطل بها مذهب أحمد حيث قال بالوجوب
من أول الفجر ولكن تدل على عدم الوجوب ( 3 ) من أول الزوال ، مع أنه يقول به
فتأمل ( 4 ) .
وقال أيضا : ( 5 ) الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج يبطل بالاخلال به
عمدا ، وهو قول علماء الإسلام .
ويدل عليه أيضا ما في خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا
هامش
( 1 ) وهو منقول عن تيسير الوصول ج 1 ص 312 ، وفي العوالي ج 4 ص 34 الرقم 118 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 1 .
( 3 ) فإنه عليه السلام أمر بالاغتسال أول الزوال ولم يأمر بالوقوف .
( 4 ) راجع المنتهى ص 720 وهذا تلخيص ما في المنتهى .
( 5 ) ص 719 .