وصفته كما تقدم ، إلا أنه ينوي احرام الحج ،
شرح
حجه ولا شئ عليه .
واستدل عليه برواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه الصلاة والسلام
قال : سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ما حاله ؟ قال :
يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك فقد تم احرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية
بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه ( 1 ) .
وفي الطريق محمد بن أحمد العلوي ( 2 ) وما نعرفه إلا أنه قيل طريقه في
التهذيب إلى علي بن جعفر صحيح مع أنها صحيحة في الزيادات .
وفي المتن أيضا خفاء لقوله : ( يقول ) الخ كأنه إشارة إلى النية وتقدير اللهم
- إني أحرم بالحج - على كتابك وسنة نبيك وما ذكر التلبية ، للظهور .
وهي محمولة على حال التعذر من الرجوع إلى مكة من عرفات ، للظهور
أيضا ، ككلام الشيخ ( 3 ) .
والحكم غير بعيد ، لأصل عدم الإعادة والمشقة ، ولما تقدم من عذر
الناسي ، ويؤيده جعل الأصحاب الاحرام ركنا بمعنى أن تركه عمدا مبطل لا سهوا ،
وقولهم إن ناسي الاحرام بالحج حتى فرغ لا شئ عليه .
قوله : وصفته الخ . أي صفة احرام الحج وكيفيته واجبة كانت أو مندوبة
مثل احرام العمرة ، إلا أنه هناك كان ينوي الاحرام بالعمرة ، وهنا ينوي بالحج ،
ويمكن ذكره في التلبية أيضا كما مر فتذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 8 .
( 2 ) والسند ( كما في التهذيب ) هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن العمركي
بن علي الخراساني ، عن علي بن جعفر .
( 3 ) المتقدم من التهذيب آنفا .