تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وصفته كما تقدم ، إلا أنه ينوي احرام الحج ،
شرح
حجه ولا شئ عليه . واستدل عليه برواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه الصلاة والسلام قال : سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك فقد تم احرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه ( 1 ) . وفي الطريق محمد بن أحمد العلوي ( 2 ) وما نعرفه إلا أنه قيل طريقه في التهذيب إلى علي بن جعفر صحيح مع أنها صحيحة في الزيادات . وفي المتن أيضا خفاء لقوله : ( يقول ) الخ كأنه إشارة إلى النية وتقدير اللهم - إني أحرم بالحج - على كتابك وسنة نبيك وما ذكر التلبية ، للظهور . وهي محمولة على حال التعذر من الرجوع إلى مكة من عرفات ، للظهور أيضا ، ككلام الشيخ ( 3 ) . والحكم غير بعيد ، لأصل عدم الإعادة والمشقة ، ولما تقدم من عذر الناسي ، ويؤيده جعل الأصحاب الاحرام ركنا بمعنى أن تركه عمدا مبطل لا سهوا ، وقولهم إن ناسي الاحرام بالحج حتى فرغ لا شئ عليه . قوله : وصفته الخ . أي صفة احرام الحج وكيفيته واجبة كانت أو مندوبة مثل احرام العمرة ، إلا أنه هناك كان ينوي الاحرام بالعمرة ، وهنا ينوي بالحج ، ويمكن ذكره في التلبية أيضا كما مر فتذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 8 . ( 2 ) والسند ( كما في التهذيب ) هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن العمركي بن علي الخراساني ، عن علي بن جعفر . ( 3 ) المتقدم من التهذيب آنفا .