شرح
أحد الأركان اختيارا .
ويمكن عدم انعقاد احرامه أيضا حينئذ فيكون محلا وفعل حراما بالترك
والدخول بغير احرام إن تجاوز ميقاتا ، لعلمه بوجوب الاحرام في وقت يسع الأفعال
مع علمه بعدم السعة .
ويحتمل انعقاد الاحرام وانقلابه من غير اختياره فالاجزاء عن واجبه وعدم
الانقلاب وبقائه محرما إلى العام المقبل جزاء لعمله وتركه ذلك عمدا عالما اختيارا
وإلى احلاله بعمرة مفردة .
والكل بعيد خصوصا على قوانين الأصحاب من لزوم النية في أول العمل
والعلم حينئذ بأفعاله وقصد فعله على وجهه وفعله كذلك لأن الأعمال بالنيات وإنما
لكل امرء ما نوى ( 1 ) ذكروا ذلك في الصلاة .
والظاهر عدم الفرق لشمول دليلهم جميع الأفعال .
مع أن ما يدل على عدم ذلك ( 2 ) خصوصا في الحج كثير مثل الأمر بأن يفعل
المحرم بعد احرامه ما يفعل الناس ( 3 ) ، وأن من حضر الموقفين وصلى فيه يكفيه
ذلك ، والأسؤلة عن العمل بعد الاحرام وجوابها للرجال والنساء ، وأن من
عرفت ( 4 ) يعلم غيره بعد ذلك ، وتعليم الإمام المناسك للناس في الخطبة يوم عرفة
ويوم النفر الأول ويوم النحر ويوم السابع نقله في المنتهى عن الشيخ ( 5 ) والجواب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمات العبادات الرواية 6 - 7 - و 10 .
( 2 ) أي عدم انعقاد احرامه إذا كان عمدا .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الحج والوقوف الرواية 5 والباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر
الرواية 3 و 4 وغيرها من الروايات الواردة بهذا المضمون .
( 4 ) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب : عرف ، وقراءة ( يعلم ) بالتشديد ، والمعنى حينئذ واضح .
( 5 ) قال في المنتهى : قال الشيخ رحمه الله : يستحب للإمام أن يخطب أربعة أيام من ذي الحجة يوم
السابع منه ويوم عرفة ويوم النحر بمنى ويوم النفر الأول يعلم الناس ويجب عليهم فعله من مناسكهم ، روى جابر :
إن النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر بمكة يوم السابع وخطب .