تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
أحد الأركان اختيارا . ويمكن عدم انعقاد احرامه أيضا حينئذ فيكون محلا وفعل حراما بالترك والدخول بغير احرام إن تجاوز ميقاتا ، لعلمه بوجوب الاحرام في وقت يسع الأفعال مع علمه بعدم السعة . ويحتمل انعقاد الاحرام وانقلابه من غير اختياره فالاجزاء عن واجبه وعدم الانقلاب وبقائه محرما إلى العام المقبل جزاء لعمله وتركه ذلك عمدا عالما اختيارا وإلى احلاله بعمرة مفردة . والكل بعيد خصوصا على قوانين الأصحاب من لزوم النية في أول العمل والعلم حينئذ بأفعاله وقصد فعله على وجهه وفعله كذلك لأن الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى ( 1 ) ذكروا ذلك في الصلاة . والظاهر عدم الفرق لشمول دليلهم جميع الأفعال . مع أن ما يدل على عدم ذلك ( 2 ) خصوصا في الحج كثير مثل الأمر بأن يفعل المحرم بعد احرامه ما يفعل الناس ( 3 ) ، وأن من حضر الموقفين وصلى فيه يكفيه ذلك ، والأسؤلة عن العمل بعد الاحرام وجوابها للرجال والنساء ، وأن من عرفت ( 4 ) يعلم غيره بعد ذلك ، وتعليم الإمام المناسك للناس في الخطبة يوم عرفة ويوم النفر الأول ويوم النحر ويوم السابع نقله في المنتهى عن الشيخ ( 5 ) والجواب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمات العبادات الرواية 6 - 7 - و 10 . ( 2 ) أي عدم انعقاد احرامه إذا كان عمدا . ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الحج والوقوف الرواية 5 والباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 3 و 4 وغيرها من الروايات الواردة بهذا المضمون . ( 4 ) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب : عرف ، وقراءة ( يعلم ) بالتشديد ، والمعنى حينئذ واضح . ( 5 ) قال في المنتهى : قال الشيخ رحمه الله : يستحب للإمام أن يخطب أربعة أيام من ذي الحجة يوم السابع منه ويوم عرفة ويوم النحر بمنى ويوم النفر الأول يعلم الناس ويجب عليهم فعله من مناسكهم ، روى جابر : إن النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر بمكة يوم السابع وخطب .