شرح
ويمكن التخيير وكونه أولى وتقييد غيرها بها ولا شك أن القلب أحوط
وأولى .
وأن ذلك يجزيه عن واجبه وإن كان التمتع متعينا عليه وذلك في غير
العامد التارك إلى ذلك الوقت اختيارا ظاهر غير بعيد .
وتدل الرواية على اجزاء العمرة المفردة مع ذبح هديه عن حج التمتع لمن
فاته واشترط في احرامه فحج الافراد معه بالطريق الأولى .
ولكن الظاهر أنه في غير العامد والمختار فهي غير صريحة في ذلك بل عامة
بحسب الظاهر حيث ترك التفصيل وفيها فايدة عظيمة للاشتراط فتأمل .
وهي صحيحة ضريس الكناسي ( الثقة ) عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألته عن رجل خرج متمتعا بعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر ؟ فقال :
يقيم ( بمكة خ ) على احرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف بالبيت ويسعى
بين الصفا والمروة ويحلق رأسه ويذبح شاته ثم ينصرف إلى أهله إن شاء ثم قال :
هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه أن يحله حيث حبسه فإن لم يشترط ( فإن لم
يكن اشترط خ ل ) فإن عليه الحج والعمرة من قابل ( 1 ) .
ويمكن فيه ( 2 ) أيضا ذلك لعموم الأخبار بترك التفصيل في مقام الحاجة ،
ويكون الفرق بالإثم وعدمه .
ويحتمل عدمه وتخصيص الأخبار بغيره وجعله بمنزلة من ترك الموقف أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 2 رواها عن الشيخ والصدوق معا مع
اختلاف يسير ولم يذكر الكناسي في التهذيب والوسائل وإنما ذكره في الفقيه ، ويؤيد ما في الفقيه ما قاله العلامة
في الخلاصة : ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني روى الكشي عن حمدويه ، قال : سمعت أشياخي يقولون :
ضريس إنما سمى الكناسي لأن تجارته بالكناسة ، وكانت تحته بنت حمران ، وهو خير فاضل ثقة ( الخلاصة
ص 90 طبع النجف ) .
( 2 ) أي في العامد .