شرح
وغيرهما من الأخبار الدالة على ذلك .
وحملها الشيخ على الذي خاف فوت الموقفين للروايات الدالة على أن
ادراك الموقفين يكفي لصحة التمتع .
مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتمتع يطوف
بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما أدرك الناس بمنى ( 1 ) .
وصحيحة مرازم بن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المتمتع
يدخل ليلة عرفة مكة أو المرأة الحايض متى يكون لهما المتعة ؟ قال : ما أدركوا الناس
بمنى ( 2 ) .
وفي الدلالة تأمل واضح .
وصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتمتع له
المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر ( 3 ) .
وفيها دلالة على ركنية أول الوقت من الزوال ، لا أن الركن ادراك جزء ما
من الزوال إلى الغروب كما قاله الأصحاب وعلى عدم اجزاء اضطراري عرفة وعلى
أن اضطراري المشعر يكفي لادراك حج الافراد دون التمتع فتأمل .
وقال : ( 4 ) والذي يدل على هذا المعنى ما رواه ابن أبي عمير عن الحلبي
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة
والناس بعرفات فخشي أن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ؟
فقال : يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عايشة ولا هدى عليه ( 5 ) .
والظاهر أنها صحيحة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الحج الرواية 8 و 14 و 15 .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الحج الرواية 8 و 14 و 15 .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الحج الرواية 8 و 14 و 15 .
( 4 ) أي الشيخ في التهذيب .
( 5 ) الوسائل الباب 21 من أبواب أقسام الحج الرواية 6 .