تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وغيرهما من الأخبار الدالة على ذلك . وحملها الشيخ على الذي خاف فوت الموقفين للروايات الدالة على أن ادراك الموقفين يكفي لصحة التمتع . مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما أدرك الناس بمنى ( 1 ) . وصحيحة مرازم بن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة أو المرأة الحايض متى يكون لهما المتعة ؟ قال : ما أدركوا الناس بمنى ( 2 ) . وفي الدلالة تأمل واضح . وصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر ( 3 ) . وفيها دلالة على ركنية أول الوقت من الزوال ، لا أن الركن ادراك جزء ما من الزوال إلى الغروب كما قاله الأصحاب وعلى عدم اجزاء اضطراري عرفة وعلى أن اضطراري المشعر يكفي لادراك حج الافراد دون التمتع فتأمل . وقال : ( 4 ) والذي يدل على هذا المعنى ما رواه ابن أبي عمير عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي أن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ؟ فقال : يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عايشة ولا هدى عليه ( 5 ) . والظاهر أنها صحيحة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الحج الرواية 8 و 14 و 15 . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الحج الرواية 8 و 14 و 15 . ( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الحج الرواية 8 و 14 و 15 . ( 4 ) أي الشيخ في التهذيب . ( 5 ) الوسائل الباب 21 من أبواب أقسام الحج الرواية 6 .
مجمع الفائدة — صفحة 189 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني