ويحرم الطواف وعليه برطلة في العمرة ،
شرح
بعيد ، لكونهما عذرا مع عدم صحة المرسلة ويحتمل الإعادة مع الامكان لعدم صحة
الموثقة ، مع ما تقدم ، ولا شك أنه أحوط بل أولى لعدم دليل شرعي على الاكتفاء مع
وجود ما يدل على التأخير .
ولكن الأصحاب صرحوا بالاعتداد بالتقديم مع النسيان وليس له دليل
ظاهر غير ما أشرنا ، وهم أعلم .
وقد ظهر عدم الاعتداد عمدا وهو ظاهر مما مر وعدم صحة الموثقة مع
احتماله حال النسيان والعذر .
قوله : ويحرم الطواف وعليه برطلة الخ . لعل دليل تحريمه رواية زياد بن
يحيى الحنظلي ( في التهذيب والكافي ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تطوفن
بالبيت وعليك برطلة ( 1 ) .
ورواية يزيد بن خليفة قال : رآني أبو عبد الله عليه السلام أطوف حول
الكعبة وعلي برطلة فقال لي : بعد ذلك وقد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك
برطلة ( 2 ) لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي الجاهلية ( اليهود خ ل ) ( 3 ) .
سند الأولى ضعيف بسهل بن زياد وغيره ( 4 ) والثاني بعدم التصريح بتوثيق
ابن خليفة قال النجاشي له كتاب .
ودلالته أيضا قاصرة عن التحريم بل ظاهرة في الكراهة حيث ما نهى عنه
وقت الطواف وما خصه بالطواف وعلله بزي الجاهلية وهي دليل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 67 من أبواب الطواف الرواية 1 .
( 2 ) البرطلة بضم الباء وسكون الراء وتشديد اللام المفتوحة ، قلنسوة طويلة تلبس قديما .
( 3 ) الوسائل الباب 67 من أبواب الطواف الرواية 2 .
( 4 ) السند ( كما في الكافي ) هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن مثنى
عن زياد بن يحيى الحنظلي .