تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الكراهة . وكأنه لذلك قال في التهذيب : ويكره للرجل أن يطوف وعليه برطلة ونقل الروايتين ونقل عن ابن إدريس في الدروس أنه إنما يحرم إذا حرم الستر فيمكن حمل الرواية على طواف العمرة لأن ستر الرأس فيه حرام وكأنه لذلك قال : في العمرة فدليله هو دليل تحريم ستر الرأس فيها لا الروايتان فقط ولكن حينئذ لا خصوصية له بالبرطلة فالتخصيص في العبارة والرواية لا وجه له ، فينبغي الحمل على الكراهة في الحج ، أو على المرجوحية مطلقا . وقال فيه أيضا : الأشبه أنه على تقدير التحريم لا يضر بالطواف لبسه وكذا لبس ساير المحرمات من المخيط وغيره كأنه للأصل وعدم النهي عن العبادة حتى يدل على فسادها بل عن اللبس فقط . والظاهر أنه إن كان التحريم لرواية ابن يحيى المتقدمة يضر بالطواف ويبطله لأن فيها النهي عن الطواف والحال أنه لابس لها فيكون الطواف حينئذ منهيا ، فالنهي يكون في نفس العبادة وهو مبطل لها قطعا ، وكذا ساير الملبوسات إن قلنا إن الطواف فيها حرام . نعم إن قلنا إن المراد تحريم اللبس وكونه لابسا فقط لا يدل على بطلان الطواف لعدم التحريم كالنظر إلى الأجنبية في الطواف والصلاة ، لكن لو فرض المنافاة بين قلع اللباس المحرم والطواف واشتغل به وترك الخلع الواجب يلزم البطلان بناء على أن الأمر بالشئ يسلتزم النهي عن ضده الخاص وأيضا لو كان ذلك سترا والستر شرط في صحة الطواف يمكن أن يكون الطواف حينئذ باطلا للنهي عن الستر الذي هو شرط للعبادة وهو مفسد عندهم أيضا . ولي فيه تأمل قد مر لاحتمال أن يحصل الشرط بالستر المنهى . نعم لو ثبت أن الستر مع النهي كعدمه كالطهارة بالماء المغصوب أو
مجمع الفائدة — صفحة 145 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني