شرح
فظاهرها يدل على جواز النيابة له اختيارا أيضا ويؤيده الشريعة السهلة ،
وعدم المشقة والحرج ، وما تقدم في جواز النيابة في طواف الزيارة ( 1 ) والشهرة .
لكن الأولى صريحة في عدم جواز النيابة ما دام حيا ، ويمكن حمل الأولى على
الأولى ، وحمل الشيخ الأولى على القدرة ، والثانية على عدمها .
ويؤيده ( أيده خ ل ) صحيحة معاوية بن عمار عنه عليه السلام في رجل
نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ،
قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه ( 2 ) .
وهذه صريحة في الجواز مع عدم القدرة ، وليس دلالتها على العدم معها
بصريحة ، نعم مفهومة في الجملة ، والحمل الأول يستلزم التصرف في الأولى فقط ،
وحمل الشيخ يستلزم التصرف في الكل ، وكان الحمل الأول أولى لما تقدم ، ولأن
النسيان عذر كما تقدم مرارا .
ولصحيحة معاوية بن عمار ( في الفقيه ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قلت له : رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ؟ قال : يأمر بأن ( من خ ل )
يقضي عنه إن لم يحج فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ( 3 ) .
ولحسنته قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل نسي طواف النساء
حتى دخل أهله ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت وقال : يأمر أن يقضى
عنه إن لم يحج فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره ( 4 ) .
ويمكن الجمع بحمل الوجوب بنفسه على تقدير إرادته الحج ، وبالنيابة على
تقدير العدم ، وهو قريب من الأول .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 32 و 85 من أبواب الطواف وباب 18 من أبواب النيابة في الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الرواية 4 و 8 و 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الرواية 4 و 8 و 6 .
( 4 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الرواية 4 و 8 و 6 .