تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وفي النافلة يبنى على الأقل .
شرح
لعله يفهم منها عدم الاحتياج إلى العلم على الوجه الذي شرطوه في صحة العمل ، بل يكفي الموافقة في الجملة فافهم . وهذه تدل على عدم وجوب الاستيناف عينا وكونه أفضل ، مع جواز الاقتصار على الاكمال ( الأكمل خ ل ) ، والبناء على الأقل . ويؤيده استصحاب شغل الذمة ، وإن الأصل عدم فعل الأكثر ، وعدم الخروج عن اليقين بالشك كما مر ما يدل عليه في الشك في الصلاة عقلا ونقلا ، وعدم تحقق البطلان بالزيادة المحققة فكيف هنا لاحتمال عدم الزيادة فلو وجد القائل به لكان القول به ليس ببعيد للجمع بين الأدلة هذا في الفريضة . وأما النافلة فيجوز البناء على الأقل ويدل على التفصيل رواية أحمد بن عمر المرهبي عن أبي الحسن الثاني عليه السلام قال : سألته قلت : رجل شك في طوافه فلم يدر أستة طاف أو سبعة ؟ قال : إن كان في فريضة أعاد كلما شك فيه وإن كان في نافلة بنى على ما هو أقل . وسندها غير واضح ولا يضر لما مر . وما في رواية حنان بن سدير المتقدمة وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة ( الثلاث خ ل ) وهو في شك من الرابع أنه طاف فليبن على الثلاثة ( الثلاث خ ل ) فإنه يجوز له . ولعل في قوله : ( فإنه يجوز ) بعد الأمر - اشعار بعدم تعين ذلك ، بجواز البناء على الأكثر أيضا ولكن الأقل أولى كما قيل في صلاة النافلة . ويدل على البطلان بالشك في الفريضة والبناء في النافلة مطلقا رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شك في طواف الفريضة ؟ قال : يعيد كلما شك ، قلت : جعلت فداك شك في طواف نافلة ؟ قال : يبني على الأقل . وحملت - مع عدم ظهور الصحة لاشتراك بعض الرواة - على غير الشك بين