شرح
وصحيحته أيضا في الكافي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ؟ قال : فليعد طوافه قلت : ففاته
قال : ما أرى عليه شيئا والإعادة أحب إلي وأفضل ( 1 ) .
وهي صريحة في الفريضة ، وإن ليس الشك بعد الانصراف ، والظاهر أنه
عنى بالرجل نفسه كما صرح به في الأولى .
ويؤيده أيضا صحيحة معاوية وحسنته أيضا قال : سألته عن رجل طاف
بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ؟ قال : يستقبل قلت : ففاته
ذلك قال : ليس عليه شئ .
لعل اضمارها لا يضر ، وجه التأييد أنه لو كان الإعادة واجبة لكان عليه
شئ ولم يسقط بمجرد الخروج وفوته فتأمل .
ويؤيده أيضا صحيحة رفاعة عنه ( كأنه أبو عبد الله عليه السلام لأنه مذكور
قبيلة ) أنه قال في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة ؟ قال : يبني على يقينه .
وهي صريحة في المطلوب والعجب عن المصنف أنه نقل صحيحته الأولى
ولم ينقل هذه وأن في آخر صحيحته الأولى : فإن طفت بالبيت طواف الفريضة فلم
تدر ستة طفت أو سبعة ؟ فأعد طوافك فإن خرجت وفاتك ذلك فليس عليك
شئ .
والعجب عن المصنف أنه ما نقلها ، فكأنها سقطت من نسخته كما رأيناه
في بعض النسخ ( 2 ) فيمكن أن يقال على أدلة الأول إن رواية محمد ليست
هامش
( 1 ) رواها واللتين بعدها في الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الرواية 8 - 10 - 5 .
( 2 ) حاصل مراده قدس سره هنا أمرين الأول إن المصنف في المختلف نقل صحيحة رفاعة بقوله : لنا
ما رواه الصدوق عن رفاعة عن الصادق عليه السلام الخ ولم ينقل صحيحته الأخرى التي نقلناه ، والثاني إن
المصنف في نقل صحيحة رفاعة لم ينقل ذيلها ( فإن طفت بالبيت ) إلى آخره .
ويمكن الذب عن الاشكال الثاني بأن الظاهر أن المصنف احتمل أن يكون الذيل من كلام الصدوق
قدس سره بقرينة أنه انتقل من الغيبة إلى الخطاب .