تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
مع أبي عبد الله عليه السلام في الطواف فجائني رجل من إخواني فسألني أن أمشي معه في حاجة ففطن بي أبو عبد الله عليه السلام فقال : يا أبان من هذا الرجل ؟ قلت : رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجته قال : يا أبان ، اقطع طوافك وانطلق معه في حاجته فاقضها له ، فقلت : إني لم أتم طوافي ؟ قال احص ما طفت وانطلق معه في حاجته ، فقلت : وإن كان ( طواف ئل ) فريضة ؟ فقال : نعم قال : يا أبان ، وهل تدري ما ثواب من طاف بهذا البيت أسبوعا ؟ فقلت : لا والله ما أدري قال : تكتب له ستة آلاف حسنة ويمحى عنه ستة آلاف سيئة وترفع له ستة آلاف درجة قال : وروى ( وزاد فيه خ ل ) إسحاق بن عمار : ويقضي له ستة آلاف حاجة قال : ثم قال وقضاء ( لقضاء خ ل ) حاجة المؤمن خير من طواف وطواف حتى عد عشرة أسابيع فقلت جعلت فداك فريضة أم نافلة ؟ فقال يا أبان إنما يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن النوافل ( 1 ) . وهذه مثل الأولى إلا أنها ظاهرة في جواز القطع مطلقا والبناء . ومرسل جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة قال : لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع بنى على طوافه فإن كان نافلة بنى على الشوط والشوطين ، وإن كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه ( 2 ) . وحمل ( لم يبن ) على عدم تجاوز النصف بقرينة ما يدل على البناء مطلقا في أول الخبر ، والبناء في النافلة على الشوط والشوطين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الرواية 7 وأورد قطعة منها في الباب 4 من تلك الأبواب الرواية 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الرواية 8 وفيها النخعي وجميل .