شرح
مع أبي عبد الله عليه السلام في الطواف فجائني رجل من إخواني فسألني أن أمشي
معه في حاجة ففطن بي أبو عبد الله عليه السلام فقال : يا أبان من هذا الرجل ؟ قلت :
رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجته قال : يا أبان ، اقطع طوافك
وانطلق معه في حاجته فاقضها له ، فقلت : إني لم أتم طوافي ؟ قال احص ما طفت
وانطلق معه في حاجته ، فقلت : وإن كان ( طواف ئل ) فريضة ؟ فقال : نعم قال :
يا أبان ، وهل تدري ما ثواب من طاف بهذا البيت أسبوعا ؟ فقلت : لا والله ما أدري
قال : تكتب له ستة آلاف حسنة ويمحى عنه ستة آلاف سيئة وترفع له ستة آلاف
درجة قال : وروى ( وزاد فيه خ ل ) إسحاق بن عمار : ويقضي له ستة آلاف حاجة
قال : ثم قال وقضاء ( لقضاء خ ل ) حاجة المؤمن خير من طواف وطواف حتى عد
عشرة أسابيع فقلت جعلت فداك فريضة أم نافلة ؟ فقال يا أبان إنما يسأل الله
العباد عن الفرائض لا عن النوافل ( 1 ) .
وهذه مثل الأولى إلا أنها ظاهرة في جواز القطع مطلقا والبناء .
ومرسل جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال في الرجل
يطوف ثم تعرض له الحاجة قال : لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره
ويقطع الطواف ، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع بنى على
طوافه فإن كان نافلة بنى على الشوط والشوطين ، وإن كان طواف فريضة ثم خرج
في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه ( 2 ) .
وحمل ( لم يبن ) على عدم تجاوز النصف بقرينة ما يدل على البناء مطلقا في
أول الخبر ، والبناء في النافلة على الشوط والشوطين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الرواية 7 وأورد قطعة منها في الباب 4 من تلك الأبواب
الرواية 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الرواية 8 وفيها النخعي وجميل .