شرح
ففي هذه الأخبار دلالة ما ، على جواز البناء في النافلة مطلقا والمنع في
الفريضة .
وحمل على عدم تجاوز النصف بقرينة ما تقدم ويمكن حفظ موضع القطع
لعدم الزيادة والنقصان فيتعين ويمكن كونه رخصة ، فلا يدل على الوجوب ، فيمكن
الاستيناف في الشوط الذي قطع . ولا يضر الزيادة لما عرفت ، وإليه أشار في المنتهى
قال . هل يبنى من حيث قطع ، أو من الحجر . فيه تردد ، وأحوطه الثاني ، والخبر يدل
على الأول .
ويحتمل الشروع من موضع يتيقن فيه عدم النقصان وبالجملة لا يفهم
تحريم الزيادة والبطلان بها .
من الأمر بحفظ موضع القطع لما مر . ولأنه ترك في بعض الأخبار الأخر
كما مر .ويدل على جواز البناء في الفريضة إذا قطعها لصلاة فريضة مطلقا وهو
مختار المنتهى قال في المنتهى : لو دخل عليه وقت فريضة وهو يطوف قطع الطواف
وابتدأ بالفريضة ثم عاد فيتم طوافه من حيث قطع وهو قول العلماء إلا مالكا وقال
أيضا بعد رواية ابن سنان : ( 1 ) إذا ثبت هذا فإنه يبني بعد فراغه من الفريضة
ويتم طوافه وهو قول عامة أهل العلم ( 2 ) .
رواه شهاب عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال في رجل
كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة قال : يقطع طوافه ( الطواف خ ل )
ويصلي الفريضة ثم يعدو فيتم ما بقي عليه من طوافه ( 3 ) .
وهما مشتركان وإن كان الظاهر أنهما الثقتان وحسنة عبد الله بن سنان
هامش
( 1 ) سيأتي التعرض لها .
( 2 ) انتهى كلام المنتهى ص 698 .
( 3 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الطواف الرواية 1 .