شرح
قال أبو عبد الله عليه السلام : ما وطئته أو وطأته ( وطأه خ ل ) بعيرك أو دابتك
وأنت محرم فعليك فدائه ( 1 ) .
وظاهر الأدلة خصوصا الرواية عدم استثناء الرجل سائرا وراكبا وقائدا
وكذا استثناء قتلها الصيد بانقلابها كما فعله في المنتهى ( 2 ) لأنه لم يشاهد الرجل
ولقوله عليه السلام : الرجل جبار ( 3 ) ولقوله صلى الله عليه وآله : العجماء
جبار ( 4 ) .
وصحتهما ودلالتهما أيضا غير ظاهرة ، نعم لو كانت غائبة عنه أو كانت
سائبة للرعي أو النوم والراحة فالظاهر عدم الضمان بالانقلاب وغيره مع عدم
التقصير في الحفظ المتعارف ، وتحملان عليه .
والظاهر عدم الوجوب على المحل في الحرم ، للأصل ، عدم ثبوت دليله فيه
بخصوصه ، واختصاص الخبر بالمحرم مع عدم ثبوت كل ما يلزم المحرم يلزم المحل في
الحرم ، نعم يثبت فيه لو ثبتت هذا الكلية وليس ببعيد ، إلا ما خرج بالدليل ولما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب كفارات الصيد الرواية 2 .
( 2 ) قال في المنتهى : فروع ، الأول إذا كان راكبا عليها سائرا ، كان عليه ضمان ما تجنيه بيديها وفمها ،
ولا ضمان عليه فيما تجنيه برجلها ، لأنه لا يمكنه حفظ رجلها وقال عليه السلام الرجل جبار .
ولو كان واقفا أو سائقا عليها غير راكب ضمن جميع جنايتها لأنه يمكنه حفظها ويده عليها ومشاهد
رجلها ، الثاني : لو انقلبت ( أي الدابة ) فأتلفت صيدا لم يضمنه لأنه لا يدله عليها وقال النبي صلى الله عليه وآله :
العجماء جبار انتهى . ص 831 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 8 ص 343 .
( 4 ) الوسائل الباب 32 من أبواب موجبات الضمان ، وهذه الجملة مذكورة في عدة من روايات هذا
الباب فراجع قال في مجمع البحرين : وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله : البئر جبار ، وجرح العجماء جبار ،
والمعدن جبار ، أراد بالجبار بالضم والتخفيف : الهدر ، يعني لا غرم فيه ، والعجماء ، البهيمة ، وفي موضع آخر منه ،
قال : وسميت عجماء ، لأنها لا تتكلم وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم .