تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
وقد مر دليله وهو الصحيح من الأخبار . مع أنه يدل على الفذاء الواحد ظاهر صحيحة أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم حجاج محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها ، وأكلوها ؟ فقال : عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه ، بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال قلت : فإن منهم من لا يقدر على شئ قال : يقوم بحساب ما يصيبه من البدن ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما ( 1 ) . ويمكن حملها على الاشتراك في أصل الكفارة مع التعدد بحسب عددهم ويؤيده قوله : ( وعدد الرجال ) وقوله : ( بحساب ما يصيبه من البدن ) . وهذه تدل على كون البدنة في الفرخ أيضا ويمكن كونه مستحبا واحد افراد الواجب . وتدل على الانتقال إلى الصوم المذكور بعد العجز عن كل شئ وفيه تأمل . وتدل أيضا على أنه يكفي الواحدة للأكل والذبح فتأمل . وأن مقتضى الدليل والأصل تخصيص ذلك بالمحرمين فلو اشترك المحلون في الصيد في الحرم فلا يكون إلا فداء واحدا على الكل . قال في المنتهى : ولو اشترك المحلون في قتل صيد في الحرم قال الشيخ ره : لزم كل واحد منهم القيمة فإن قلنا يلزمهم جزاء واحد كان قويا لأن الأصل براءة الذمة ، ولو اشترك محلون ومحرمون في قتل صيد في الحل لزم المحرمين الجزاء ، ولا يلزم المحلين شئ ، وإن اشتركوا في الحرم لزم المحرمين الجزاء والقيمة والمحلين قيمة واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الرواية 4 .