شرح
وقد مر دليله وهو الصحيح من الأخبار .
مع أنه يدل على الفذاء الواحد ظاهر صحيحة أبان بن تغلب قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن قوم حجاج محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها ، وأكلوها ؟
فقال : عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه ، بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد
الفراخ وعدد الرجال قلت : فإن منهم من لا يقدر على شئ قال : يقوم بحساب ما
يصيبه من البدن ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما ( 1 ) .
ويمكن حملها على الاشتراك في أصل الكفارة مع التعدد بحسب عددهم
ويؤيده قوله : ( وعدد الرجال ) وقوله : ( بحساب ما يصيبه من البدن ) .
وهذه تدل على كون البدنة في الفرخ أيضا ويمكن كونه مستحبا واحد
افراد الواجب .
وتدل على الانتقال إلى الصوم المذكور بعد العجز عن كل شئ وفيه
تأمل .
وتدل أيضا على أنه يكفي الواحدة للأكل والذبح فتأمل .
وأن مقتضى الدليل والأصل تخصيص ذلك بالمحرمين فلو اشترك المحلون
في الصيد في الحرم فلا يكون إلا فداء واحدا على الكل .
قال في المنتهى : ولو اشترك المحلون في قتل صيد في الحرم قال الشيخ ره :
لزم كل واحد منهم القيمة فإن قلنا يلزمهم جزاء واحد كان قويا لأن الأصل براءة
الذمة ، ولو اشترك محلون ومحرمون في قتل صيد في الحل لزم المحرمين الجزاء ، ولا
يلزم المحلين شئ ، وإن اشتركوا في الحرم لزم المحرمين الجزاء والقيمة والمحلين قيمة واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الرواية 4 .