ولو ضرب بطير على الأرض فدم وقيمتان .
شرح
فالظاهر أنه لا يحسن الاستدلال بها وبأمثالها على مثل هذه كأنه لهذا ما
استدل بها الشيخ وغيره نعم هي دالة على كون النسيان والجهل عذرا في باب
الكفارات .
إلا أنها مخصوصة بغير الصيد لصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل وليس
عليك فداء ما آتيته بجهالة إلا الصيد فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد ( 1 ) .
والناسي أيضا لا يكون فيه معذورا بالطريق الأولى ويمكن ادخاله في
الجاهل أيضا فافهم .
قوله : " ولو ضرب بطير الخ " . أي لو ضرب محرم في الحرم طيرا مصيدا على
الأرض فمات ، لزمه دم وقيمتان ، كأن الدم لقتل الصيد محرما وإحدى القيمتين
للحرم والأخرى للاستصغار بالطير حينئذ .
لعل دليله رواية معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله قال : عليه ثلاث قيمات قيمة
لاحرامه وقيمة المحرم ( للحرم خ ل ) وقيمة لاستصغاره إياه ( 2 ) .
أي لاستصغار المحرم الطير ويحتمل الحرم ، وعلى التقديرين لا يتعدى
لاحتمال كون الثلاثة علة .
وفي سندها ( 3 ) محمد بن أبي بكر عن زكريا وهما غير ظاهرين ودلالتها
على الدم أيضا ليست بواضحة ، بل ظاهرة في غيره ، فكان المراد بالقيمة هو العوض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 .
( 3 ) وسندها ( كما في التهذيب ) هكذا : موسى بن القاسم عن محمد بن أبي بكر عن زكريا عن معاوية
بن عمار .