ويضمن كل من المشتركين فداء كملا ( كاملا ) .
شرح
وإن ايجاب الربع في كسر القرن الواحد مستبعد لما مر من ايجابه في كسر
اليد والرجل .
وأيضا ينافي ايجاب النصف فيهما ما تقدم في الأخبار الصحيحة من ايجاب
الفداء والربع .
وأيضا ينافي ما في صحيحة عبد الغفار الجازي ( الثقة ) قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد الصيد ؟ فقال :
يأكل الميتة ويترك الصيد وذكر أنك إذا كنت حلالا وقتلت صيدا ما بين البريد
والحرم فإن عليك جزائه وإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت
بصدقة ( 1 ) .
مع احتمال الاستحباب فتأمل في التأويل والجمع ، ووجوب الأرش أيضا
غير ظاهر للأصل ، وعدم الدليل والتحريم ، وضمان الكل على تقدير الاتلاف لا
يستلزم ذلك ، إذ قد لا يكون في الأبعاض شئ مع وجوب ذلك في الكل .
إلا أن يقال : إن ذلك اجماعي ، قال في المنتهى : لو أتلف جزء من الصيد
ضمنه ، وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ، إلا داود وأهل الظاهر ، فإذا وجب
الضمان ولا تقدير يجب الأرش ، فتأمل .
وكان ينبغي أن يقال في المتن : وفي إحدى عينيه النصف أيضا ، وكذا
في كسر إحدى يديه النصف وكذا في إحدى رجليه النصف لوجودها في الرواية .
قوله : " ويضمن كل من المشتركين فداء كملا " . أي كله نقل عن
الصحاح يقال : اعطه هذا المال كملا أي كله .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الرواية 11 وذكر ذيل الرواية في الباب 32 من
هذا الأبواب الرواية 2 .