تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
ورواية عبد الغفار الجازي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا ؟ فقال : يأكل الميتة ويترك الصيد ( 1 ) وحملهما الشيخ على احتمال التقية ، وأنه قد لا يكون قادرا على الصيد وإن كان مضطرا إليه ، وعلى غير القادر بالفداء ، وعلى أنه يحتمل أن يكون وجد الصيد غير مذبوح فيحتاج إلى ذبحه فيصير كالميتة والميتة حينئذ أولى . والكل بعيد إلا الأخير وهو مذهب البعض ، وذلك غير بعيد بحسب المعنى ، يعني إذا احتاج إلى ذبحه فيلزم ارتكاب المحرمات أكثر ، مع أنه قد يؤل إلى الميتة . ويمكن ترجيح الأول ( 2 ) بكثرة الأخبار واعتبار الاسناد فإن الأولى منهما ( 3 ) فيها إسحاق والثانية ( 4 ) مرسلة عن محمد بن الحسين والاسناد إليه غير ظاهر وإن كان الظاهر أنه ابن أبي الخطاب الثقة . وبالتعليل في الأخبار الأول ( 5 ) ورد التعليل الثاني ( 6 ) . وبأن الاضطرار غير معلوم كما مر ، وصرف المال بالدليل يدفع الأصل ، ويوجب الثواب ، والاستلزام إنما هو في بعض الصور ، وهو لا يوجب العموم ، على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الرواية 12 . ( 2 ) يعني أولوية أكل الصيد من الميتة ( منه ره ) كذا بخطه في هامش بعض النسخ الخطية . ( 3 ) محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عبد الجبار عن إسحاق . ( 4 ) طريق الشيخ إلى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ( كما في جامع الرواة صحيح راجع ج 2 ص 514 ) . ( 5 ) والمراد بالتعليل ، التعليل المذكور في الروايات من قوله عليه السلام : أيهما أحب إليك أن تأكل من مالك أو الميتة ؟ قلت : آكل من مالي ، قال : فكل الصيد رافده . ( 6 ) والمراد بالتعليل الثاني ، هو قوله عليه السلام في رواية منصور ، قلت : الصيد ، لأن الصيد محرم على المحرم الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 344 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني