تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
لمحرم غير الأكل ، إذ لا شك في أن تحريم الميتة أشد لقذارتها وعموم تحريم انتفاعها والتضرر بأكلها ، كما بين في محله ، ولأنه بنص الكتاب ( 1 ) هو مفيد للعلم ، وليس مطلق الصيد بالنسبة إلى من يحرم عليه كذلك ، وهو ظاهر . وكذا مع القول بأنه ميتة لما مر ، ولأن جواز أكل الميتة مشروط بالاضطرار ، ولا يقال لمن قدر على أكل الصيد أنه مضطر إلى الميتة لا لغة ولا شرعا وأيضا إنه موقوف على جواز أكل الصيد حينئذ وهو غير ظاهر ، ولا يقلب هذا الوجه فتأمل ولأن سائر محرمات الاحرام يجوز لأدنى ضرر مثل أذى القمل وغيره فهنا أولى . ولحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل ؟ قال : يأكل من الصيد أما يحب ( أليس بالخيار خ ل كا ) أن يأكل من ماله ؟ قلت : بلى ، قال : إنما عليه الفداء ، فليأكل ، وليفده ( 2 ) . ولرواية منصور بن حازم ، قال : سألته عن المحرم اضطر إلى أكل الصيد والميتة ، قال : أيهما أحب إليك أن تأكل ؟ قلت : الميتة ، لأن الصيد محرم على المحرم ، فقال : أيهما أحب إليك أن تأكل من مالك أو الميتة ، قلت " آكل من مالي ، قال : فكل ( من خ ) الصيد وافده ( 3 ) . وموثقة يونس بن يعقوب ( لابن فضال ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المضطر إلى الميتة وهو يجد الصيد قال : يأكل الصيد ، قلت : إن الله عز وجل قد أحل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحل له الصيد قال : تأكل من مالك
هامش
( 1 ) سورة البقرة 173 قال الله تعالى : إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الآية . وقال الله تعالى : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير المائدة 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الرواية 9 .