تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ولبس المخيط للرجال ، والحلي غير المعتاد للنساء .
شرح
والظاهر عدم الفرق في التحريم بين كون الشجر كله في الحرم أو أصله أو فرعه للصدق في الجملة . ولصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل ؟ قال : حرم فرعها لمكان أصلها ، قال : قلت : فإن أصلها في الحل وفرعها في الحرم ؟ فقال : حرم أصلها لمكان فرعها ( 1 ) .قوله : " ولبس المخيط للرجال الخ " . هذا السادس عشر من محرمات الاحرام ، ظاهر كلامهم تحريم المخيط على الرجل ولو كان قليلا غير شامل للبدن ، وقال في الدروس : يجب تركه على الرجال وإن قلت الخياطة في ظاهر كلام الأصحاب ، ولا يشترط الإحاطة ويظهر من كلام ابن الجنيد اشتراطها حيث قيد المخيط بالضام للبدن فعلى الأول يحرم التوشح بالمخيط والتدثر ( 2 ) . وفي فهم ذلك ( 3 ) من القيد تأمل إذ الظاهر من القيد تحريم ما يماس البدن لا ما يحيط به ثم تأمل في التفريع على الأخرى ( 4 ) فقط قال في المنتهى : يحرم على المحرم لبس المخيط من الثياب إن كان رجلا ولا نعلم فيه خلافا واستدل عليه برواية من العامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 90 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 . ( 2 ) وفي مجمع البحرين وفيه ( يعني في الحديث ) كان يتوشح بثوبه أي يغتشي والدثار ما كان من الثياب فوق الشعار وقد تدثر أي تلفف في الدثار والشعار ما ولي الجسد من الثياب ( 3 ) أي وفي فهم الإحاطة من تقييد المخيط بالضام للبدن . ( 4 ) هكذا في جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة ، والصواب : على الآخر يعني على القول الآخر الذي هو مختار الدروس . ( 5 ) قال في المنتهى ( بعد قوله : ولا نعلم فيه خلافا ) روى الجمهور عن ابن عمر ، قال : نادى رجل فقال : يا رسول الله ما يجتنبه المحرم ؟ فقال لا يلبس قميصا ولا سراويل ولا عمامة ولا برنسا ولا يلبس ثوبا مسه ورس أو زعفران الخ ( ص 781 من المجلد الثاني ) ونقل البخاري في صحيحه هذه الرواية راجع ج 3 ص 19 باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة وكنز العمال ج 5 ص 33 .