ولبس المخيط للرجال ، والحلي غير المعتاد للنساء .
شرح
والظاهر عدم الفرق في التحريم بين كون الشجر كله في الحرم أو أصله أو
فرعه للصدق في الجملة .
ولصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شجرة
أصلها في الحرم وفرعها في الحل ؟ قال : حرم فرعها لمكان أصلها ، قال : قلت : فإن
أصلها في الحل وفرعها في الحرم ؟ فقال : حرم أصلها لمكان فرعها ( 1 ) .قوله : " ولبس المخيط للرجال الخ " . هذا السادس عشر من محرمات
الاحرام ، ظاهر كلامهم تحريم المخيط على الرجل ولو كان قليلا غير شامل للبدن ،
وقال في الدروس : يجب تركه على الرجال وإن قلت الخياطة في ظاهر كلام
الأصحاب ، ولا يشترط الإحاطة ويظهر من كلام ابن الجنيد اشتراطها حيث قيد
المخيط بالضام للبدن فعلى الأول يحرم التوشح بالمخيط والتدثر ( 2 ) .
وفي فهم ذلك ( 3 ) من القيد تأمل إذ الظاهر من القيد تحريم ما يماس البدن
لا ما يحيط به ثم تأمل في التفريع على الأخرى ( 4 ) فقط قال في المنتهى : يحرم على
المحرم لبس المخيط من الثياب إن كان رجلا ولا نعلم فيه خلافا واستدل عليه
برواية من العامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 90 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 .
( 2 ) وفي مجمع البحرين وفيه ( يعني في الحديث ) كان يتوشح بثوبه أي يغتشي والدثار ما كان من
الثياب فوق الشعار وقد تدثر أي تلفف في الدثار والشعار ما ولي الجسد من الثياب
( 3 ) أي وفي فهم الإحاطة من تقييد المخيط بالضام للبدن .
( 4 ) هكذا في جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة ، والصواب : على الآخر يعني على القول الآخر الذي هو
مختار الدروس .
( 5 ) قال في المنتهى ( بعد قوله : ولا نعلم فيه خلافا ) روى الجمهور عن ابن عمر ، قال : نادى رجل
فقال : يا رسول الله ما يجتنبه المحرم ؟ فقال لا يلبس قميصا ولا سراويل ولا عمامة ولا برنسا ولا يلبس ثوبا
مسه ورس أو زعفران الخ ( ص 781 من المجلد الثاني ) ونقل البخاري في صحيحه هذه الرواية راجع ج 3 ص 19
باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة وكنز العمال ج 5 ص 33 .