تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
وأيضا في تحريم الريحان فيما تقدم إشارة إليه فتأمل ، وإن قال في المنتهى : الريحان الفارسي لا تجب به الفدية ، وفيه تأمل ، لما تقدم . وقال أيضا : الثالث ما ينبته الآدميون للطيب ولا يتخذ منه طيب كالريحان والمرز نجوش والنرجس فهل يجب فيه الفدية فيه خلاف قال قوم الخ . إلا أن يقال يحرم شمه ولكن لا تجب الكفارة والفدية وهو بعيد ، لأنه إذا أحرم يحرم ، لكونه طيبا ، فيجب عليه حينئذ ما يجب في الطيب فتأمل . وأيضا قال ( في تحريم القسم الثاني من النبات ) : والثاني ما يقصد شمه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر والظاهر أن هذا يحرم شمه . لعل دليله صدق الطيب عرفا فتأمل في الفرق بينها وبين الريحان وأمثاله مع التصريح بالمنع في الأخبار عن الريحان والتلذذ فتأمل . وقد استثنى أيضا من الاستعمال ، استعماله بأن يزيله من الثوب كأنه بالاجماع والضرورة . ولصحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في المحرم يصيب ثوبه الطيب قال : لا بأس بأن يغسله بيد نفسه كذا في الكافي وفي التهذيب أن يمسحه بيده أو يغسله ( 1 ) .قال في المنتهى : ولو احتاج إلى الماء للإزالة والطهارة ولا يكفي إلا أحدهما يختار الإزالة لوجود البدل فيها دون الإزالة . والظاهر أنه مع الحاجة إلى لبسه مثل كونه من ثوبي الاحرام وتعيينه وعدم امكان إزالته إلا بالماء الموجود .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 و 3 هكذا في التهذيب ولكن في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام .