شرح
وأيضا في تحريم الريحان فيما تقدم إشارة إليه فتأمل ، وإن قال في المنتهى :
الريحان الفارسي لا تجب به الفدية ، وفيه تأمل ، لما تقدم .
وقال أيضا : الثالث ما ينبته الآدميون للطيب ولا يتخذ منه طيب
كالريحان والمرز نجوش والنرجس فهل يجب فيه الفدية فيه خلاف قال قوم الخ .
إلا أن يقال يحرم شمه ولكن لا تجب الكفارة والفدية وهو بعيد ، لأنه إذا
أحرم يحرم ، لكونه طيبا ، فيجب عليه حينئذ ما يجب في الطيب فتأمل .
وأيضا قال ( في تحريم القسم الثاني من النبات ) : والثاني ما يقصد شمه
ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر والظاهر أن هذا يحرم شمه .
لعل دليله صدق الطيب عرفا فتأمل في الفرق بينها وبين الريحان وأمثاله
مع التصريح بالمنع في الأخبار عن الريحان والتلذذ فتأمل .
وقد استثنى أيضا من الاستعمال ، استعماله بأن يزيله من الثوب كأنه
بالاجماع والضرورة .
ولصحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في
المحرم يصيب ثوبه الطيب قال : لا بأس بأن يغسله بيد نفسه كذا في الكافي وفي
التهذيب أن يمسحه بيده أو يغسله ( 1 ) .قال في المنتهى : ولو احتاج إلى الماء للإزالة والطهارة ولا يكفي إلا أحدهما
يختار الإزالة لوجود البدل فيها دون الإزالة .
والظاهر أنه مع الحاجة إلى لبسه مثل كونه من ثوبي الاحرام وتعيينه
وعدم امكان إزالته إلا بالماء الموجود .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 و 3 هكذا في التهذيب ولكن في الكافي
عن أبي عبد الله عليه السلام .