إلا خلوق الكعبة ( 1 ) والفواكه .
شرح
فيه زعفران ولا ترتمس في ماء تدخل فيه رأسك ( 2 ) .
فيها إشارة إلى تحريم تغطية الرأس لعله مخصوص بالرجال .
وما في صحيحة معاوية بن عمار ( في حديث ) واتق الطيب في زادك ( 3 ) .
وما في صحيحة حريز ولا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا
يتلذذ ( 4 ) به وقد تقدمتا .وكذا لا يجوز له افتراش المطيب والنوم عليه والجلوس ، ولعل فيما تقدم
من الأخبار دلالة ما عليه فافهم .
وقد استثنى خلوق الكعبة قيل : أخلاط من الطيب فيه ( منه خ ل )
الزعفران ولا يبعد إرادة كل ما يجمر ( يبخر خ ل ) به الكعبة ولهذا جوز الجلوس
عندها ، وهي تجمر ، كالجلوس عند العطارين ، كما نقل في المنتهى عن الشيخ عن
الشافعي ، وقال : إنه جيد لأنهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة .
ولكن ينبغي عدم قصد التلذذ برائحتها ويدل على جواز مطلق رائحتها
حينئذ ما سيجئ من جواز المرور والجلوس عند العطارين وعدم قبض الأنف
فتأمل .
قال في المنتهى : ذهب إليه ( أي إلى استثناء خلوق الكعبة ) علمائنا أجمع .
ويدل عليه صحيحة حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الاحرام فقال : لا بأس بهما ( به يب )
هامش
( 1 ) قال في المسالك : الخلوق بفتح الخاء المعجمة أخلاط خاصة من الطيب منها الزعفران .
( 2 ) وروى صدر الرواية في الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الرواية 10 وذيلها في الباب 58
من تلك الأبواب الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الرواية 9 .
( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الرواية 11 .