شرح
الشيخ قال : هذه خلاصة ما ذكره الشيخ والأقرب الاعتماد على المشهور من تحريم
الطيب على عمومه .
كأنه اكتفى بالظهور وبتأويل المفهوم من الاستبصار بأن المراد حصر
الأغلظ وهو بعيد جدا .
نعم يمكن أن يقال في سند الأولى ( 1 ) إبراهيم النخعي وهو مجهول وفي سند
الثانية سيف المشترك ، ومنصور كذلك ولهذا ما سميت هذه الأخبار بالصحة
والحسن وإن كان الغالب أنهما ابن عميرة وابن حازم والسيف المشترك موجود في
الثالث أيضا ، مع عبد الغفار كذلك مع الاختلاف .
فإن العود غير مذكور إلا في الثاني بدل الورس مع عدم ذكر الكافور
في شئ منها ، مع وجوده في أخبار غسل المحرم ، وفي قوله في النهاية
أيضا ، ونقل الاجماع في المنتهى على تحريم الطيب مطلقا على المحرم ، وندرة القول به
حتى أن الظاهر من تأويل الاستبصار القول بالمشهور والرجوع عن ذلك كالمبسوط
على ما نقله في المنتهى ، ومثل هذه الأمور يضعف الاستدلال وبالجملة مع عدم
ظهور صحة السند ، القول بها فقط بعيد ، ومعه قوي فتأمل .
إذا عرفت هذا فالظاهر تحريم استعمال الطيب للمحرم شما ولمسا
وأكلا ، وقد ادعى الاجماع في المنتهى على ذلك ، ويدل عليه الأخبار .
مثل رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته
يقول : لا تمس الريحان وأنت محرم ولا تمس شيئا فيه زعفران ولا تأكل طعاما
هامش
( 1 ) سند الأولى كما في التهذيب هكذا : موسى بن القاسم عن إبراهيم النخعي عن معاوية بن عمار
وسند الثانية هكذا : موسى بن القاسم عن سيف عن منصور عن ابن أبي يعفور وسند الثالثة موسى بن القاسم
عن سيف قال حدثني عبد الغفار .