وتوفير شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع ، ويتأكد عند
هلال ذي الحجة .
شرح
قوله " وتوفير شعر الرأس " . إشارة إلى مقدمات الاحرام المسنونة .
( الأولى ) استحباب ترك إزالة شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع ،
ويتأكد من أول ذي الحجة ، إذا لم يكن أحرم ، فإنه يحرم بعد ذلك كما سيجئ .
وأما دليله فلعله حسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( وهي
صحيحة في الفقيه ) قال : الحج أشهر معلومات ، شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن
أراد الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ، ومن أراد العمرة ، وفر شعره شهرا ( 1 ) .
فإنها محمولة على الاستحباب للأصل وعدم الصراحة في الوجوب مع بعد
وجوب شئ من واجبات ما بعد الاحرام ، قبله أيضا ، ولهذا ما ذهب إليه أحد إلا
الشيخ في بعض كتبه مثل الاستبصار ( 2 ) .
واعلم أن هذه غير صريحة في حج التمتع ، بل ظاهرة في مطلق الحاج ، وأنها
غير مخصوصة بشعر الرأس ، بل مطلق إلا أنه يخرج غير شعر الرأس واللحية لدليل
سيأتي ويبقى الباقي .
ويؤيد الاستحباب أنها مشتملة على التوفير للمعتمر شهرا ، ولا قائل
بالوجوب فيه على الظاهر .
وما في رواية أخرى عنه عليه السلام ، قال : خذ من شعرك إذا أزمعت ( 3 )
على الحج ، شوال كله إلى غرة ذي القعدة ( 4 ) .
فإنها أيضا غير ظاهرة في الوجوب بل الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الاحرام الرواية 4 .
( 2 ) قال في الاستبصار : لا يجوز أخذ الشعر من ذي القعدة وذي الحجة إلى انقضاء المناسك انتهى .
( 3 ) أزمع الأمر وعليه وبه : ثبت عليه وأظهر فيه عزما .
( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الاحرام الرواية 2 .