تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وتوفير شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع ، ويتأكد عند هلال ذي الحجة .
شرح
قوله " وتوفير شعر الرأس " . إشارة إلى مقدمات الاحرام المسنونة . ( الأولى ) استحباب ترك إزالة شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع ، ويتأكد من أول ذي الحجة ، إذا لم يكن أحرم ، فإنه يحرم بعد ذلك كما سيجئ . وأما دليله فلعله حسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( وهي صحيحة في الفقيه ) قال : الحج أشهر معلومات ، شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن أراد الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ، ومن أراد العمرة ، وفر شعره شهرا ( 1 ) . فإنها محمولة على الاستحباب للأصل وعدم الصراحة في الوجوب مع بعد وجوب شئ من واجبات ما بعد الاحرام ، قبله أيضا ، ولهذا ما ذهب إليه أحد إلا الشيخ في بعض كتبه مثل الاستبصار ( 2 ) . واعلم أن هذه غير صريحة في حج التمتع ، بل ظاهرة في مطلق الحاج ، وأنها غير مخصوصة بشعر الرأس ، بل مطلق إلا أنه يخرج غير شعر الرأس واللحية لدليل سيأتي ويبقى الباقي . ويؤيد الاستحباب أنها مشتملة على التوفير للمعتمر شهرا ، ولا قائل بالوجوب فيه على الظاهر . وما في رواية أخرى عنه عليه السلام ، قال : خذ من شعرك إذا أزمعت ( 3 ) على الحج ، شوال كله إلى غرة ذي القعدة ( 4 ) . فإنها أيضا غير ظاهرة في الوجوب بل الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الاحرام الرواية 4 . ( 2 ) قال في الاستبصار : لا يجوز أخذ الشعر من ذي القعدة وذي الحجة إلى انقضاء المناسك انتهى . ( 3 ) أزمع الأمر وعليه وبه : ثبت عليه وأظهر فيه عزما . ( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الاحرام الرواية 2 .