شرح
فتأمل ، فإن الميقات هو مسجد الشجرة ، ولعل المراد من دخل المسجد ، أو قرب منه
أو أن المراد هو الاستحباب ، أو من خصائص المدينة ، والتهيأ ، ولكن المراد
الاحرام من المسجد ، كما سيجيئ فتأمل .
ويدل على التأويل ، صحيحة عبد الله بن سنان ( الثقة ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ، ثم بدا له أن يخرج في غير
طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال
( الحديث ) ( 1 ) .لعل المراد ، لأن يحاذي لميقات أهل المدينة ، فإنها تحاذي مسجد الشجرة ، من
البيداء ، وقد صرح به في آخر هذه الصحيحة ، في الكافي ، حيث قال : فيكون حذاء
الشجرة من البيداء ثم قال : وفي رواية ( أخرى خ ) يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي
طريق شاء ( 2 ) ويمكن حملها على الاستحباب أيضا فتأمل .وأيضا قد يظهر من بعض الروايات ، إن ميقات أهل المدينة هو الجحفة ،
أيضا وقد حمل على أنها ميقات لهم عند الضرورة والحاجة والمرض .
والذي يدل على ما قلناه ، ما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى
عليه السلام وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام من أين يحرم الرجل إذا
جاوز الشجرة ؟ فقال من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما ( 4 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار أنه سأل الصادق عليه الصلاة والسلام عن رجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب المواقيت الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب المواقيت الرواية 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المواقيت الرواية 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب المواقيت الرواية 3 .