والمتكرر .
شرح
بحيث يصدق عليه أنه خارج ، ويريد دخولها ، سواء كان من أهله ، أم لا ، إلا من
استثنى .
ولعل المتردد إلى ضياعه وبساتينه وأرضه ، إذا صار بحيث يصدق عليه
التكرر ، داخل في الاستثناء ، في عباراتهم ، وصرح في المنتهى بصاحب الضيعة
والأخبار خالية عنه ، إلا أن يفهم من الحطابين والمجتلبة ( 1 ) بالاعتبار ، فتأمل .
وأنه يحتمل أن يكون مخصوصا بمن يخرج إلى ميقات ، أو إلى خارج الحرم ،
ويكون المراد بدخول مكة دخولها من خارج الحرم ، للأصل ، مع نص صريح ( 2 ) في
ذلك ، واحتمال إرادة ذلك .
ولأن غير ذلك تكليف شاق منفي بالعقل والنقل .
ولأن المتعارف خروج من فيها عنها ، ودخولها ، مع عدم الاحرام ، ولعل
كان كذلك في زمانهم ( عليهم السلام ) إلى الآن ، وما منع من ذلك أحد .
ولأن الظاهر أن الاحرام لا بد أن يقع من ميقات عينه الشارع ، وهو
منحصر في المذكورات ، وليس موضع هذا الاحرام مذكورا فيها .
ولأن ميقات احرام العمرة ، إما أدنى الحل ، أو أحد المواقيت ، الظاهر أن
ذلك بالاجماع ، والنص ، ولو لزم لغير الواصل إلى أدنى الحل وخارج الحرم احرام
دون ذلك ، لزم خلافهما ( 3 ) .
ويؤيده ، رواية وردان عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : من كان من
مكة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلا باحرام ، فتأمل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب الاحرام الرواية 2 .
( 2 ) لاحظ الوسائل الباب 51 من أبواب الاحرام .
( 3 ) أي خلاف النص والاجماع .
( 4 ) الوسائل الباب 50 من أبواب الاحرام الرواية 5 .