شرح
الحج ، وتكون عمرته الأخيرة ، هي التي يتمتع بها إلى الحج ( 1 ) .
ويمكن حملها على الاستحباب قبل الشهر ، فتأمل ، لكن القول بالاستحباب
غير ظاهر .
وإن هذه تدل كغيرها على أن ميقات حج التمتع هو نفس مكة ، وإن في
بعض الأخبار المتقدمة ، إشارة إلى اشتراط شهر بين احرامين ، وسيجيئ تحقيقه .
والظاهر أن أوله من الاحلال ، وأنه هلالي ، إذا اتفق ، وثلاثون يوما إن لم
يتفق ويحتمل اتمام الشهر كما قيل في أمثاله .
ولعل المراد - بالشهر الذي يحرم فيه الخروج ، أو يكره للمتمتع - هو ذلك ،
أيضا .
وإن تحريم الدخول إلا محرما المراد به دخول مكة ، كما هو المصرح في
بعض الأخبار ( 2 ) وكلام الأصحاب ، وإن كان في بعضها الحرم ، والمراد به مع
إرادة دخولها ، إذ الظاهر أنه لو أراد دخول الحرم فقط ، والرجوع لا يجب عليه
الاحرام .
وأنه عام بالنسبة إلى من يريد نسكا ، أو لا .
وأنه على تقدير عدم نسك عليه ، يلزمه اتمام العمرة ، لأنه صار محرما ،
فلا بد للاحلال من أفعال العمرة ، ثم يحل باحلالها ، ولأنه إذا أحرم ، لا بد أن يحرم ،
إما بالحج ، أو بالعمرة ، إذ لا احرام لغيرهما ، إلا أنه لو كان عليه أحدهما ينوي
ذلك ، ويفعله ، وذلك يكفي ، وإلا فلا بد من العمرة .
وأيضا أن ظاهرهما ( 3 ) وجوبه ، على كل من خرج من مكة إلى خارجها ،
هامش
( 1 ) انتهى عبارة التهذيب .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الحج الرواية 6 .
( 3 ) أي الأخبار وكذا كلام الأصحاب .