تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
الحج ، وتكون عمرته الأخيرة ، هي التي يتمتع بها إلى الحج ( 1 ) . ويمكن حملها على الاستحباب قبل الشهر ، فتأمل ، لكن القول بالاستحباب غير ظاهر . وإن هذه تدل كغيرها على أن ميقات حج التمتع هو نفس مكة ، وإن في بعض الأخبار المتقدمة ، إشارة إلى اشتراط شهر بين احرامين ، وسيجيئ تحقيقه . والظاهر أن أوله من الاحلال ، وأنه هلالي ، إذا اتفق ، وثلاثون يوما إن لم يتفق ويحتمل اتمام الشهر كما قيل في أمثاله . ولعل المراد - بالشهر الذي يحرم فيه الخروج ، أو يكره للمتمتع - هو ذلك ، أيضا . وإن تحريم الدخول إلا محرما المراد به دخول مكة ، كما هو المصرح في بعض الأخبار ( 2 ) وكلام الأصحاب ، وإن كان في بعضها الحرم ، والمراد به مع إرادة دخولها ، إذ الظاهر أنه لو أراد دخول الحرم فقط ، والرجوع لا يجب عليه الاحرام . وأنه عام بالنسبة إلى من يريد نسكا ، أو لا . وأنه على تقدير عدم نسك عليه ، يلزمه اتمام العمرة ، لأنه صار محرما ، فلا بد للاحلال من أفعال العمرة ، ثم يحل باحلالها ، ولأنه إذا أحرم ، لا بد أن يحرم ، إما بالحج ، أو بالعمرة ، إذ لا احرام لغيرهما ، إلا أنه لو كان عليه أحدهما ينوي ذلك ، ويفعله ، وذلك يكفي ، وإلا فلا بد من العمرة . وأيضا أن ظاهرهما ( 3 ) وجوبه ، على كل من خرج من مكة إلى خارجها ،
هامش
( 1 ) انتهى عبارة التهذيب . ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الحج الرواية 6 . ( 3 ) أي الأخبار وكذا كلام الأصحاب .
مجمع الفائدة — صفحة 165 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني