شرح
فلا معنى لترجيحه التعريف : بأنه توطين النفس ( 1 ) ، لكونه ( 2 )
تخصيصا ، وكون الثاني نقلا والأول خير منه .
لما عرفت من تحقق النقل مطلقا ، وإن الاطلاق على الفرد الخاص
بخصوصه ، فيكون حقيقة في لسان أهل الشرع .
وإن إرادة المعنى المذكور منه ، ليس من جهة كونه امساكا ( 3 ) .
نعم يمكن أن يقال : إنه أولى لكونه أقرب وأنسب إلى المعنى اللغوي
من التوطين ، ولعله مراد المرجح ، وكذا الكلام في الحج ونحوه .
ولعله لذا قال في البيان : والأول تخصيص والثاني نقل ، وفي الأول
النية شرط ، وفي الثاني النية جزء ، والثاني هو تعريف المصنف رحمه الله في القواعد
والذي أظن أنه لا معنى لجزئية نية الصوم له ، لأن المصنف أخذ النية في
تعريف القواعد أيضا ، وقال : توطين النفس على الامتناع مع النية .
ولأن ( 4 ) وقوعها في الليل مع جواز فعل المبطلات ، واشتراطهم الطهارة
في الصوم قبل الفجر يدل على ذلك ، وهو ظاهر .
هامش
1 ) قال في القواعد : الصوم لغة ، الامساك وشرعا توطين النفس على الامتناع عن المفطرات مع
النية ( انتهى ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 219
2 ) تعليل لقوله قده : ( لترجيحه ) بأن يقال : يرجع التعريف بالتوطين على التعريف ( بالامساك مع
النية ) بلحاظ أن الامساك المذكور بمنزلة تخصيص مطلق الامساك بخلاف التوطين فإنه معنى آخر مباين للأول
فيكون منقولا والنقل خير من التخصيص
3 ) يعني إن إرادة الامساك مع النية ، من الصوم ليس من باب اطلاق الكلي الذي هو الامساك
وإرادة بعض أفراده الذي هو الامساك مع النية
4 ) يعني أن وقوع نية الصوم في الليل مع جواز المفطرات بعد النية إلى قبل طلوع الفجر ، ومع اشتراط
الفقهاء ، الطهارة من الحدث الأكبر في الصوم قبيل الفجر ، يدل على عدم جزئية نية الصوم