.
شرح
أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا أن عليه ثلاث كفارات ، فإني أفتي به فيمن أفطر
بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي
رضي الله عنه فما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي الله
عنه ( انتهى ) .
وهذه الروايات غير معلومة ، بل ما نعلم نقلها عن الإمام عليه السلام
أيضا ( 1 ) .
والذي نقلها الشيخ عن الصدوق ، عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري ،
عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، الرواية المتقدمة فليست
بمعلومة كونها ، منها ( 2 ) بل الظاهر أنها غيرها ، لعدم وقوع أبي الحسين الأسدي وأبي جعفر فيها . وسندها غير واضح لعدم العلم بحال عبد الواحد بن
محمد بن عبدوس ، ومجرد كونه شيخا لأبي جعفر الصدوق وروايته عنه بلا واسطة ، لا يدل على التوثيق
كما قاله الشهيد الثاني في شرح الشرايع ( 3 ) وأفتى بذلك .
مع عدم توثيق علي بن محمد ، ومجرد قول النجاشي : إنه اعتمد عليه الكشي
هامش
1 ) لكن قال المجلسي الأول رحمه الله في روضة المتقين ج 3 ص 326 أنه رواه عن الصاحب
صلوات الله عليه ( انتهى )
2 ) يعني كون رواية عبد السلام غير معلومة كونها من روايات الأسدي
3 ) قال فيه ( أي المسالك ) : وإنما ترك المصنف العمل بها لأن في سندها عبد الواحد بن عبدوس
النيشابوري وهو مجهول الحال ، مع أنه شيخ ابن بابويه ، وهو قد عمل بها فهو في قوة الشهادة بالثقة ومن البعيد أن
يروي الصدوق عن غير الثقة بلا واسطة ، واعلم أن العلامة في التحرير في باب الكفارات شهد بصحة الرواية
وهو صريح في التزكية لعبد الواحد وإن كان في غيره من الكتب أنه لا يحضره حاله وكيف كان فالعمل بها
متعين ( انتهى )