شرح
( الثاني ) الظاهر أن دبرها كقبلها ، لما مر ، ولوجوب الغسل به ، فيكون مجنبا
يجب عليه ما يجب عليه .
ويحتمل كون دبر الغلام كذلك لما مر ، ولنقل دعوى الاجماع من الشيخ في
المنتهى على ذلك ، وكذا دعوى إجماع الإمامية على وجوب الغسل من السيد
رحمه الله .
ولكن الأصل دليل قوي ، وصدق الجماع عليه غير ظاهر ، وما ثبت وجوب
الغسل عليه ، ومنع الاجماع ، ومنع استلزامه وجوب الكفارة .
وقد مر ( 1 ) البحث عنه ، وعن وطئ البهيمة أيضا ، وأن الظاهر العدم .
ومنه الانزال ، وقد تقدم ما يدل عليه ، ونقل في المنتهى الاجماع على ذلك في
بعض أفراده ( 2 ) ، والظاهر وجوبهما ( 3 ) مع الشرائط .
وأما المحل ( 4 ) فهو الذي يحرم عليه الافطار ، والظاهر عدم الفرق بين المرأة
والرجل ، والقابل والفاعل ، ونقل في الوجوب على المرأة ، الاجماع في المنتهى .
ويدل عليه بعض العمومات ، مثل ما رواه الشيخ عن المشرقي ، عن أبي
الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا ما عليه
من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام : من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق
هامش
1 ) في ج 1 ص 133 حيث قال قدس سره : والظاهر أن الوجوب بالدخول في قبلها ، عليها ، لبعض
الأخبار ، وكذا الدبر ، وأما دبر الغلام فلا إلا أن يثبت الاجماع المركب ، وللدخول في البهايم بعيدا ، الأحوط
الوجوب فيهما فلا يترك ( انتهى )
2 ) قال في المنتهى ص 564 : الانزال نهارا مفسد للصوم مع العمد سواء أنزل استمناء أو ملامسة أو قبلة
بلا خلاف ( انتهى )
3 ) يعني وجوب القضاء والكفارة معا في مسألة الانزال مع شرائط وجوبهما في غيره من المفطرات
4 ) هذا أيضا عطف على قوله : وأما الشرائط كما تقدم