شرح
رجل من الناس - بمكيال ( 1 ) - من تمر فيه عشرون صاعا ، يكون عشرة أصوع
بصاعنا ( 2 ) ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : خذ هذا التمر فتصدق به ، فقال
يا رسول الله : على من أتصدق به وقد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل ولا كثير ؟ قال :
فخذه وأطعمه عيالك واستغفر الله ، قال : فلما خرجنا قال أصحابنا : إنه بدء بالعتق
فقال : أعتق أو صم أو تصدق ( 3 ) .
وقد صرح بهذه الثلاثة في هذه الرواية ، على ما رواها العامة حيث قال :
وقعت على امرأتي في شهر رمضان ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : هل تجد رقبة
تعتقها ؟ قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا ، قال :
فهل تستطيع إطعام ستين مسكينا ؟ قال : لا - الخبر ( 4 ) .
ومثلها ( 5 ) روى في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، وقال في آخرها : فكل
أنت وأهلك فإنه كفارة لك ، وأنه كان في المكيال ( المكتل ) خمسة عشر صاعا ( 6 ) .
هامش
1 ) هكذا في النسخ كلها مطبوعة ومخطوطة وهي ثلاث نسخ ولكن في الكافي والتهذيب وكذا في
الوسائل ( بمكتل ) وهو الصحيح ظاهرا فإن المكتل كما في مجمع البحرين كمنبر الزنبيل الكبير ومنه كان سليمان
عليه السلام يصنع المكاتل
2 ) وقدر الصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وستة بالمدني ، وأربعة ونصف بالمكي ( مجمع البحرين )
3 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
4 ) سنن النسائي ج 2 ص 312 باب كفارة من أتى أهله في رمضان حديث 1 ، وتمامه : قال : اجلس
فأتى النبي صلى الله عليه ( وآله ) بعذق فيه تمر ، فقال : تصدق به ، فقال : يا رسول الله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر
منا ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى بدت ثناياه قال : فاطعمه إياهم ، وقال : مسدد في موضع
آخر ( أنيابه )
5 ) يعني مثل رواية العامة
6 ) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، لكن الراوي عبد المؤمن بن
الهيثم ( القاسم - خ ل ) الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام - لا عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
فلاحظ ، وفيه : فأتى النبي صلى الله عليه وآله بعذق في مكتل خمسة عشر صاعا