شرح
ويدل عليه حصر المفسدات في الأخبار ( 1 ) ، وأن المفسد هو المفطر لا
القصد إلى الافطار .
ويؤيده صحة الصوم مع ترك النية إلى الزوال في الواجب المعين نسيانا
وفي غيره عمدا أيضا ، ومع العزم بالافطار إلى الزوال بل إلى العصر فيه ( 2 ) ، وإلى قبل
الغروب في النفل .
قال في المنتهى : وبها ( 3 ) قال من منعها في الفرض ، لأن استدامة النية حكما
المشترطة إنما هي في الفرض وإن كان دليل المختلف ( 4 ) لا يخ عن قوة ودقة .
والصحة وعدم القضاء هو مختار السيد المرتضى بعد أن كان البطلان
مذهبه أيضا ( 5 ) فتأمل ، فإن المسألة من المشكلات .
والظاهر عدم الفرق بين الصوم الواجب وغيره ، ويؤيده ما مر من قوله
صلوات الله عليه وآله : إن كان عندكم شئ وإلا فصمت ( 6 ) ويدل على عدم
ضرر فعل المفطر نسيانا بعد الاجماع المتقدم ، صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم وغيره من الأبواب المتفرقة
2 ) كما تقدم في بحث نية الصوم
3 ) أي بالصحة في النفل قال من منع الصحة في الواجب
4 ) يعني دليله على لزوم القضاء على العالم مع عزمه على الافطار كذا في هامش نسختين مخطوطين
5 ) في الخ ص 46 : قال السيد المرتضى رحمه الله : كنت أمليت قديما مسألة أتصور فيها أن من عزم في
نهار شهر رمضان على أكل وشرب وجماع يفسد بهذا العزم صومه ، ونصرت ذلك بغاية التمكن وقويته ، ثم رجعت
عنه في متاب الصوم من المصباح وأفتيت فيه بأن العازم على شئ مما ذكرناه في نهار شهر رمضان بعد تقدم نيته
والعقاد صومه لا يفطر ، قال : وهو الصحيح الذي يقتضيه الأصول وهو مذهب جميع الفقهاء ( انتهى )
6 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب وجوب الصوم : والحديث هكذا : هشام بن سالم عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل على أهله فيقول : عندكم شئ وإلا صمت ، فإن كان
عندهم شئ أتوه به وإلا صام