شرح
العلماء .
لما مر مرارا من دليل عذر الجاهل ، وإن الناس معذورون عما لا يعلمون .
ولما رواه زرارة وأبو بصير جميعا قالا : سألنا أبا جعفر عليه السلام عن الرجل
أتى أهله في شهر رمضان أو أتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له ،
قال : ليس عليه شئ ( 1 ) .
ويحتمل حمل ما ورد في وجوب الكفارة على العامد ، على العالم ، مثل ما
سيأتي .
ومضمرة سماعة قال : سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمدا ،
فقال : عليه عتق رقبة وإطعام ستين مسكينا ، وصيام شهرين متتابعين ، وقضاء ذلك
اليوم وأنى ( أين - خ ل ) له مثل ذلك اليوم ( 2 ) وقال الشيخ : ( الواو ) هنا بمعنى ( أو )
أو المراد بالوطئ ، الوطئ المحرم ، مثل الوطئ في الحيض .
وحمل موثقة عمار الساباطي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
ينسى وهو صائم فجامع أهله ، فقال ، يغتسل ولا شئ عليه ( 3 ) على الناسي ،
أو على الجاهل .
ويظهر من التهذيب ( 4 ) والاستبصار ( 5 ) الفتوى بكون الجاهل معذورا ،
هامش
1 ) الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب كفارات الاستمتاع من كتاب الحج
2 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
4 ) ففي التهذيب ( بعد موثقة عمار المنقولة هنا ) قال : هذا لفظه ، فهذا الخبر محمول على أنه إذا جامع
نسيانا دون العمد فلا يلزمه شئ والحال ما وصفناه ، ويحتمل أيضا إن كون المراد به من لا يعلم أن ذلك لا يسوغ
له في الشريعة ( انتهى )
5 ) وفي الاستبصار بعد نقل الموثقة في باب الجماع قال ما هذا لفظه ، فهذا الخبر يحتمل شيئين
( أحدهما ) أن يكون فعل ذلك ساهيا أو ناسيا ، فإنه لا يلزمه شئ وقد تم صومه ، وقد بينا ذلك في كتابنا الكبير
( والثاني ) أن يكون فعل ذلك وهو لا يعلم أنه يسوغ فعله في حال الصيام ( انتهى )