تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
العلماء . لما مر مرارا من دليل عذر الجاهل ، وإن الناس معذورون عما لا يعلمون . ولما رواه زرارة وأبو بصير جميعا قالا : سألنا أبا جعفر عليه السلام عن الرجل أتى أهله في شهر رمضان أو أتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له ، قال : ليس عليه شئ ( 1 ) . ويحتمل حمل ما ورد في وجوب الكفارة على العامد ، على العالم ، مثل ما سيأتي . ومضمرة سماعة قال : سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمدا ، فقال : عليه عتق رقبة وإطعام ستين مسكينا ، وصيام شهرين متتابعين ، وقضاء ذلك اليوم وأنى ( أين - خ ل ) له مثل ذلك اليوم ( 2 ) وقال الشيخ : ( الواو ) هنا بمعنى ( أو ) أو المراد بالوطئ ، الوطئ المحرم ، مثل الوطئ في الحيض . وحمل موثقة عمار الساباطي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع أهله ، فقال ، يغتسل ولا شئ عليه ( 3 ) على الناسي ، أو على الجاهل . ويظهر من التهذيب ( 4 ) والاستبصار ( 5 ) الفتوى بكون الجاهل معذورا ،
هامش
1 ) الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب كفارات الاستمتاع من كتاب الحج 2 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم 3 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم 4 ) ففي التهذيب ( بعد موثقة عمار المنقولة هنا ) قال : هذا لفظه ، فهذا الخبر محمول على أنه إذا جامع نسيانا دون العمد فلا يلزمه شئ والحال ما وصفناه ، ويحتمل أيضا إن كون المراد به من لا يعلم أن ذلك لا يسوغ له في الشريعة ( انتهى ) 5 ) وفي الاستبصار بعد نقل الموثقة في باب الجماع قال ما هذا لفظه ، فهذا الخبر يحتمل شيئين ( أحدهما ) أن يكون فعل ذلك ساهيا أو ناسيا ، فإنه لا يلزمه شئ وقد تم صومه ، وقد بينا ذلك في كتابنا الكبير ( والثاني ) أن يكون فعل ذلك وهو لا يعلم أنه يسوغ فعله في حال الصيام ( انتهى )