ومن المستحاضة إذا فعلت الأغسال إن وجبت ،
فإن أخلت حينئذ قضت
شرح
وقت الامساك غير مسلم ، ولو سلم فجوابه أن المراد بالصحة عدم وجوب القضاء
وحصول الثواب بنيته ، لا أنه فعل المأمور به في وقته مكلفا به .
ويؤيدها ما روى في الفقيه : قال الصادق عليه السلام : نوم الصائم عبادة
وصمته تسبيح ( 1 ) .
ومما تقدم من اشتراط الصوم بالنية ووجوب قضاء ما فات يفهم
وجوب القضاء مع عدم النية والاستمرار .
وبالحقيقة سبب القضاء هو ترك النية ، ولهذا لو كان حينئذ غير نائم أيضا
لكان كذلك وكأنه لا خلاف فيه بناء على اشتراطه .
وصحته من المستحاضة التي تجب عليها الأغسال مع فعلها ظاهرة ، ولا
يعقد الخلاف وإن كان ظاهر كلام المفيد يفيد الاشتراط بجميع ما يجب عليها على
نقل عنه .
والظاهر أن ترك الوضوء لا يضر وإن قلنا بوجوبه معه ، للأصل وعدم دليل
على اشتراطه به وكذا على اشتراط صحة الغسل .
وأما إن أخلت بالجميع فوجوب القضاء غير بعيد ، لما مر في صحيحة علي
بن مهزيار ( 2 ) مع ما فيها .
وأما لو تركت البعض فغير ظاهر الدليل إلا أن يكون إجماعا ، وهو غير
ظاهر ، والرواية ( 3 ) لا تدل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 17 من أبواب الصوم المندوب وتمامه : وعمله متقبل ودعائه مستجاب
( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
( 3 ) يعني صحيحة علي بن مهزيار