تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ومن المستحاضة إذا فعلت الأغسال إن وجبت ، فإن أخلت حينئذ قضت
شرح
وقت الامساك غير مسلم ، ولو سلم فجوابه أن المراد بالصحة عدم وجوب القضاء وحصول الثواب بنيته ، لا أنه فعل المأمور به في وقته مكلفا به . ويؤيدها ما روى في الفقيه : قال الصادق عليه السلام : نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح ( 1 ) . ومما تقدم من اشتراط الصوم بالنية ووجوب قضاء ما فات يفهم وجوب القضاء مع عدم النية والاستمرار . وبالحقيقة سبب القضاء هو ترك النية ، ولهذا لو كان حينئذ غير نائم أيضا لكان كذلك وكأنه لا خلاف فيه بناء على اشتراطه . وصحته من المستحاضة التي تجب عليها الأغسال مع فعلها ظاهرة ، ولا يعقد الخلاف وإن كان ظاهر كلام المفيد يفيد الاشتراط بجميع ما يجب عليها على نقل عنه . والظاهر أن ترك الوضوء لا يضر وإن قلنا بوجوبه معه ، للأصل وعدم دليل على اشتراطه به وكذا على اشتراط صحة الغسل . وأما إن أخلت بالجميع فوجوب القضاء غير بعيد ، لما مر في صحيحة علي بن مهزيار ( 2 ) مع ما فيها . وأما لو تركت البعض فغير ظاهر الدليل إلا أن يكون إجماعا ، وهو غير ظاهر ، والرواية ( 3 ) لا تدل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 17 من أبواب الصوم المندوب وتمامه : وعمله متقبل ودعائه مستجاب ( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ( 3 ) يعني صحيحة علي بن مهزيار