والاكراه على الافطار غير مفسد
شرح
قال : ليس عليه شئ ( 1 ) والأصل ( 2 ) ، وكون العلم شرطا للتكليف فإفطاره ليس
بحرام لعدم التكليف ، ويمكن عدم وصول وجوب التعلم إليه .
( ولما ) مر مرارا من كون الجاهل معذورا ، مثل الناس في سعة مما لا
يعلمون . ( 3 )
( ولأن ) عدم شئ على الناسي لعدم علمه بالحال فهو في الجاهل أعظم .
( ولعدم ) صدق أدلة الكفارة لتقييدها بالافطار متعمدا ، والظاهر عدم
صدق ذلك على الجاهل ، إذ المتبادر من الافطار عمدا كونه على سبيل العلم بأنه
مفطر مع عدم جوازه ، ولا شك إنه أحوط ، وأحوط منه اتيان الكفارة أيضا فتأمل .
قوله : " والاكراه على الافطار غير مفسد " دليله واضح ، وهو عدم
التكليف عقلا ونقلا مثل ( وعما استكرهوا ) ( 4 ) .
ويؤيده ما يدل على وجوب الكفارة على المكرة زوجته دونها ، سواء قلنا :
عليه كفارتها أيضا أم لا .
والظاهر عدم الفرق بين أن يؤجر في حلقه المفطر وعدمه مما يسوغ له
الافطار به ، بمثل الضرب الذي لا يتحمل ، وخوف القتل ، والمواعدة على ذلك .ويدل عليه ما يدل على جواز الأكل للتقية - روى في الفقيه صحيحا ، عن
عيسى بن أبي منصور الذي وثقه النجاشي ، ومدحه في الخلاصة أنه من أهل الجنة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
( 2 ) عطف على قوله قده : وللرواية الدالة الخ وكذا باقي المعطوفات
( 3 ) مستدرك الوسائل ج 3 ص 218
( 4 ) الوسائل باب 30 حديث 2 من أبواب الخلل من كتاب الصلاة ولفظ الحديث هكذا : محمد بن علي
بن الحسين قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : وضع عن أمتي تسعة أشياء ، السهو والخطأ ، والنسيان ، وما
أكرهوا عليه الخ