تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
والذي ورد في النهي مطلقا أو الجواز مطلقا يمكن حملهما على المقيد مثل صحيحة عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : ثلاثة لا يفطرن الصائم ، القئ والاحتلام ، والحجامة ، وقد احتجم النبي صلى الله عليه وآله وهو صائم وكان لا يرى بأسا بالكحل للصائم ( 1 ) . أو على الجواز مطلقا ، فإن الكراهية لا تنافي الجواز ، وهذه تدل على جواز الاكتحال فيمكن تقييده بما مر فلا يكون مكروها أيضا . وعلى عدم الافطار بالاحتلام في النهار في مطلق الصوم . وعلى عدم الافطار بالقئ ، ويمكن حمل القئ على ما يحصل بغير الاختيار ، لا بالعمد والاختيار الموجب للقضاء أو يحمل الافطار على إيجاب القضاء والكفارة ، وهو بعيد . ومثل صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بأن يحتجم الصائم إلا في رمضان ، فإني أكره أن يغرر بنفسه إلا أن لا يخاف على نفسه وأنا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلا ( 2 ) . يفهم منها تأكيد الكراهية في شهر رمضان لعله لشدة الاهتمام بصومه أو لكثرته فتوقي الضعف فيه أكثر ، وحمل المنع المستفاد من هذه الأخبار ، على الكراهية لا على التحريم للاشعار فيها بها كما يفهم من التعليل بخوف الضعف ، وهو غير مناسب له بل للكراهية ، ولنقل الاجماع في المنتهى قال : ويكره إخراج الدم المضعف بفصد أو حجامة ، ولا يفطر بالحجامة ، وليست محظورة ، ذهب إليه علمائنا . ( انتهى ) .
هامش
1 ) الوسائل باب 26 حديث 11 من أبواب ما يمسك عنه الصائم 2 ) الوسائل باب 26 حديث 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم