تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
وغيره .وأما اجزاء دفعهما ( 1 ) مع النية إلى الإمام أو الساعي الذي هو وكيله فمحل التأمل ، لأنهما ليسا من المستحقين ولا وكيلا لهم ولهذا ينويان ( 2 ) أيضا عند الدفع إليهم ، ولكن يظهر عدم الشبهة وعدم الخلاف فيهما أيضا ، بل إن الابراء هنا يقع في نفس الأمر لا ظاهرا فقط بالاجماع كما مر . وكأن دليله الاجماع وأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فله أن يقبض عن المستحقين وينصب وكيلا له ، فكأنه وكيلهم مططلقا منصوب من الله ، ولعل نيتهما حينئذ غير واجبة ولا شرط وأنه تكفي تلك النية . قال في المنتهى : ولو دفعها إلى الإمام عليه السلام ونوى وقت الدفع إلى الإمام ، أجزأه ذلك أيضا لأن الإمام عليه السلام كالوكيل للفقراء ، وكذا لو دفعها إلى الساعي سواء نوى الإمام أو الساعي أو لم ينويا ( انتهى ) . فيعلم من هذا جريان الوكالة في القبض ، ومن ( 3 ) كونهما دافعين ، جوازها في الدفع أيضا وقد صرح بهما في الكتب من غير نقل خلاف . وأما إجزاء نيتهما فقط عند الدفع إذا كانا دافعين ، فقال المصنف في المنتهى ص 516 : .ولو أخذ الإمام عليه السلام أو الساعي الزكاة ولم ينو المالك ، ( فإن أخذها كرها ) أجزأه ذلك ، لأن النية تعذرت منه فصار بحكم الطفل والمجنون في سقوط النية في حقه ، ولأن الإمام عليه السلام له ولاية على الممتنع ، فقامت نيته مقام نيته كولى الطفل والمجنون ، وقال بعض الجمهور : لا يجزي وإن جاز أخذها لأنها عبادة كالصلاة ، فإنه لو جبر عليها لم يجزها بينه وبين الله إذا لم ينو في نفسه وهو ضعيف
هامش
( 1 ) أي المالك أو وكيله . ( 2 ) يعني الإمام أو الساعي ينويان الزكاة عند الدفع إلى الفقراء . ( 3 ) يعلم من كون الإمام أو الساعي دافعين جواز النية في الدفع أيضا