ولو سقى بهما اعتبر الأغلب
فإن تساويا قسط
شرح
( 1 ) ( في محل التأمل والمنع الواضح ) فتأمل .
وكذا إباحة أخذه من الجائر وتوقفه على إذنه بالطريق الأولى فإنه إذا لم
يبح له فكيف تتوقف الإباحة لغيره وهو أهله على أخذه أو إذنه وهو ظاهر .
وقد فصلناه في بعض التعليقات على الخراجية فارجع إليه ، فتأمل وأيضا
إن ظاهر الأخبار كون الخراج زكاة ، فلا معنى لتجويز الأخذ لكل أحد من الجائر
الذي أخذه له حرام ، وتوقفه على إذنه ، وايجاب اعطائه له وعدم الاخفاء عنه
فتأمل .
قوله : " ولو سقى بهما اعتبر الأغلب الخ " يعني إذا سقى تارة بما يوجب
العشر ، وتارة بما يوجب نصف العشر فأيهما كان أغلب فالاعتبار في الاخراج به ،
فإن كان ما يوجب العشر هو الأغلب يؤخذ ذلك ، وإلا فنصف العشر ، ولو تساويا
فيخرج المساوي من النصف نصف العشر ، ومن النصف الآخر العشر ، فيكفي
اخراج ثلاثة أرباع العشر من الكل .
أما دليل التساوي فظاهر مع نقل اجماع العلماء على ذلك في المنتهى .
ويدل عليه أيضا ما رواه في صحيح معاوية بن شريح - المجهول - ( 2 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلا ، فالعشر ، فأما
ما سقت السواني ( 3 ) والدوالي فنصف العشر ، فقلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى
هامش
( 1 ) قال المحقق الشيخ على الكركي قده في أواخر الرسالة الخراجية ما هذا لفظه : وما زلنا نسمع من
كثير ممن عاصرناهم - لا سميا شيخنا الأعظم علي بن هلال قدس الله روحه - غالب ظني أنه بغير واسطة بل
بالمشافهة - : أنه لا يجوز لمن عليه الخراج والمقاسمة سرقته ، ولا جحوده ، ولا منعه ، ولا شيئا منه لأن ذلك حق عليه
والله أعلم بحقائق الأمور ( انتهى كلامه رفع مقامه )
( 2 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : كأنه معاوية بن ميسرة بن شريح ، وهو مذكور في كتاب
ابن داود من غير مدح ولا قدح في القسم الأول بخطه رحمه الله .
( 3 ) السانية ، الناضحة ، وهي الناقة التي يسنى عليها - أي يستقي عليها من البئر ، ومنه حديث الزكاة : فيما
سقت السواني نصف العشر ( مجمع البحرين )