تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ولو سقى بهما اعتبر الأغلب فإن تساويا قسط
شرح
( 1 ) ( في محل التأمل والمنع الواضح ) فتأمل . وكذا إباحة أخذه من الجائر وتوقفه على إذنه بالطريق الأولى فإنه إذا لم يبح له فكيف تتوقف الإباحة لغيره وهو أهله على أخذه أو إذنه وهو ظاهر . وقد فصلناه في بعض التعليقات على الخراجية فارجع إليه ، فتأمل وأيضا إن ظاهر الأخبار كون الخراج زكاة ، فلا معنى لتجويز الأخذ لكل أحد من الجائر الذي أخذه له حرام ، وتوقفه على إذنه ، وايجاب اعطائه له وعدم الاخفاء عنه فتأمل . قوله : " ولو سقى بهما اعتبر الأغلب الخ " يعني إذا سقى تارة بما يوجب العشر ، وتارة بما يوجب نصف العشر فأيهما كان أغلب فالاعتبار في الاخراج به ، فإن كان ما يوجب العشر هو الأغلب يؤخذ ذلك ، وإلا فنصف العشر ، ولو تساويا فيخرج المساوي من النصف نصف العشر ، ومن النصف الآخر العشر ، فيكفي اخراج ثلاثة أرباع العشر من الكل . أما دليل التساوي فظاهر مع نقل اجماع العلماء على ذلك في المنتهى . ويدل عليه أيضا ما رواه في صحيح معاوية بن شريح - المجهول - ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلا ، فالعشر ، فأما ما سقت السواني ( 3 ) والدوالي فنصف العشر ، فقلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى
هامش
( 1 ) قال المحقق الشيخ على الكركي قده في أواخر الرسالة الخراجية ما هذا لفظه : وما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم - لا سميا شيخنا الأعظم علي بن هلال قدس الله روحه - غالب ظني أنه بغير واسطة بل بالمشافهة - : أنه لا يجوز لمن عليه الخراج والمقاسمة سرقته ، ولا جحوده ، ولا منعه ، ولا شيئا منه لأن ذلك حق عليه والله أعلم بحقائق الأمور ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ( 2 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : كأنه معاوية بن ميسرة بن شريح ، وهو مذكور في كتاب ابن داود من غير مدح ولا قدح في القسم الأول بخطه رحمه الله . ( 3 ) السانية ، الناضحة ، وهي الناقة التي يسنى عليها - أي يستقي عليها من البئر ، ومنه حديث الزكاة : فيما سقت السواني نصف العشر ( مجمع البحرين )
مجمع الفائدة — صفحة 117 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني