تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لكن يخرج بالنسبة من كل واحد إن لم يتطوع بالأرغب
شرح
الرضوية المأمونية يضم أحدهما إلى الآخر . فعلى هذا لو لم يكن التساوي ( 1 ) لكان أولى ، فإنه يوهم الاختصاص بصورة التساوي ، مع أنه ليس كذلك ، فإنه لا يشترط ذلك ، فلو لم يتساوى في القيمة والعيار أيضا ، فالحكم كذلك ، إذ يجب ضم المتجانسين مطلقا وعدم النظر إلى القيمة والرغبة بل إلى الجنس فقط . نعم لا تجمع المختلفات مطلقا وتجمع المتفقات كذلك على ما هو مقتضى الأصول . والأخبار في ذلك كثيرة ( 2 ) لا يحتاج إلى النقل للوضوح . ويمكن أن يكون المراد ( مع التساوي ) في حصول الشرائط من كونهما مسكوكين بسكة يعامل بها ، والحول . فإن أخرج من الأعلى قيمة فلا كلام وإلا فيخرج من الأعلى مقدار حصته ، ومن الأدنى كذلك ، فإذا كان النصاب منهما على السوية فالفريضة تنصف ، وإلا فبالنسبة الموجودة وهو مقتضى تعلقها بالعين . ويمكن أن يقال : يكفي ما يصدق عليه نصف درهم كما قيل : مثله في زكاة الغنم حتى نقلنا عن المصنف والدروس اجزاء الجذعة من الضأن والثنية من المعز عن زكاة الغنم مطلقا مع العلم بكونه حوليا بخلافهما . على أن صدق الغنم والشاة أيضا عليهما غير ظاهر مع ورودهما في دليل الفريضة ، وهنا لا شك في صدق الفضة لأنه المفروض ، ولا شك أن الأولى والأحوط الاخراج من العين ، وبعده المساوي في القيمة ، بل المساوي في الرغبة أيضا مع التساوي في القيمة فافهم .
هامش
( 1 ) يعني لو لم يكن لفظة ( مع التساوي ) في عبارة المصنف لكان أولى . ( 2 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب زكاة الأنعام وباب 5 و 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة وباب 2 من أبواب زكاة الغلات