لكن يخرج بالنسبة من كل واحد إن لم يتطوع بالأرغب
شرح
الرضوية المأمونية يضم أحدهما إلى الآخر .
فعلى هذا لو لم يكن التساوي ( 1 ) لكان أولى ، فإنه يوهم الاختصاص
بصورة التساوي ، مع أنه ليس كذلك ، فإنه لا يشترط ذلك ، فلو لم يتساوى في القيمة
والعيار أيضا ، فالحكم كذلك ، إذ يجب ضم المتجانسين مطلقا وعدم النظر إلى القيمة
والرغبة بل إلى الجنس فقط .
نعم لا تجمع المختلفات مطلقا وتجمع المتفقات كذلك على ما هو
مقتضى الأصول .
والأخبار في ذلك كثيرة ( 2 ) لا يحتاج إلى النقل للوضوح .
ويمكن أن يكون المراد ( مع التساوي ) في حصول الشرائط من كونهما
مسكوكين بسكة يعامل بها ، والحول .
فإن أخرج من الأعلى قيمة فلا كلام وإلا فيخرج من الأعلى مقدار
حصته ، ومن الأدنى كذلك ، فإذا كان النصاب منهما على السوية فالفريضة
تنصف ، وإلا فبالنسبة الموجودة وهو مقتضى تعلقها بالعين .
ويمكن أن يقال : يكفي ما يصدق عليه نصف درهم كما قيل : مثله في زكاة
الغنم حتى نقلنا عن المصنف والدروس اجزاء الجذعة من الضأن والثنية من المعز
عن زكاة الغنم مطلقا مع العلم بكونه حوليا بخلافهما .
على أن صدق الغنم والشاة أيضا عليهما غير ظاهر مع ورودهما في دليل
الفريضة ، وهنا لا شك في صدق الفضة لأنه المفروض ، ولا شك أن الأولى والأحوط
الاخراج من العين ، وبعده المساوي في القيمة ، بل المساوي في الرغبة أيضا مع
التساوي في القيمة فافهم .
هامش
( 1 ) يعني لو لم يكن لفظة ( مع التساوي ) في عبارة المصنف لكان أولى .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب زكاة الأنعام وباب 5 و 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة وباب
2 من أبواب زكاة الغلات